الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٩٧ - الفصل الثامن اذا نسخ الوجوب
و المنسوخ باحدى الدلالات على تعيين واحد منها كما هو اوضح من ان يخفى نعم لو كان النسخ بقول لك ان تترك هذا الفعل فلا اشكال فى بقاء الجواز بالمعنى الاعم لا لكون النسخ تعلق بالمنع عن الترك فان هذا كلام ظاهرى خال عن التحصيل بل للفرق الواضح بين قول لك ان تترك و قول عليك ان تترك فان الاول يفيد ان له ان يفعل اذ لا يعقل ثبوت ان له ان يترك إلّا اذا كان له ان يفعل و إلّا كان عليه ان يترك و السر لزوم تساوى طرفى الممكن فى ذلك و هذا واضح نعم انما يثبت الجواز العام للاحكام الثلاثة فلا بد للتعيين من دليل آخر من غير فرق بين طرق التعبير فى النسخ (و) اما الاستناد فى بقاء الجواز الى الاستصحاب فهو باطل اذ (لا مجال لاستصحاب الجواز إلّا بناء على جريانه فى القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلى و هو ما اذا شك فى حدوث فرد كلى مقارنا لارتفاع فرده الآخر و قد حققنا فى محله انه لا يجرى الاستصحاب فيه ما لم يكن) المتيقن الوجود ذا مراتب مختلفة شدة و ضعفا و (الحادث المشكوك من المراتب القوية) اذا كان المتيقن ذا مرتبه ضعيفه (او الضعيفة) اذا كان المتيقن ذا مرتبة قويّة (المتصلة بالمرتفع) و قد حصل الشك فى التبدل مع عد العرف هذا التبدل بقاء فلا يكفى الاختلاف فى المرتبة وحده بل يكون (بحيث عد عرفا لو كان انه باق لا انه امر حادث غيره) و من المعلوم عدم تحقق هذا الضابط فى المقام ضرورة (ان كل واحد من الاحكام مع الآخر عقلا و عرفا من المباينات و المتضادات غير) حكمى (الوجوب و الاستحباب فانه و ان كان بينهما التفاوت بالمرتبة و الشدة و الضعف عقلا إلّا انهما متباينان عرفا فلا مجال للاستصحاب اذا شك فى تبدل احدهما بالآخر فان حكم العرف و نظره يكون متبعا فى هذا المقام) فاذا ارتفع الوجوب فلا يعد العرف ثبوت الاستحباب الذى هو المرتبة الضعيفة من مراتب الجواز العام بالنسبة الى مرتبة الوجوب بقاء لذلك الجواز و السر أن تغاير الفردين المتبدلين فى الاسم كاشف عن تغايرهما فى المعنى جدا و انما ينفع اختلاف المراتب فى الشدة و الضعف فى صدق البقاء اذا اتحد الاسم فى جميع المراتب لكشف الاتحاد اسما عن الاتحاد معنى فكانه معنى واحد مستمر فالضابط هو