الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٩٥ - الفصل السابع الحق ان الاوامر و النواهى انما تكون متعلقه بالطبائع دون الافراد
الامر بالفرد تعلقه بعد تحقق الفردية فهو طلب الحاصل لعدم تحققها الا بعد الوجود فكيف يكون الوجود مطلوبا و ان اريد تعلقه بالفرد الذى تتحقق فرديته بضم الوجود المطلوب اليه كان تعلقا بالطبيعة لا بالفرد ضرورة ان ضم الوجود الى الطبيعة هو المحصل للفرد لا ضمه الى الفرد كما هو واضح فليس فى هذا توهم ان المطلوب هو الوجود الصادر الثابت كما (لا يخفى) ليدفع بما ذكر من (ان كون وجود الطبيعة او الفرد متعلقا للطلب انما يكون بمعنى ان الطالب يريد صدور الوجود من العبد و جعله بسيطا الذى هو مفاد كان التامة و افاضته لا انه يريد ما هو صادر ثابت فى الخارج كى يلزم طلب الحاصل كما توهم) و قد عرفت ما فيه و لا ينبغى ان ينسب مثل هذا التوهم الى ادنى محصل قال فى الفصول فى اثناء الاستدلال على استحالة اجتماع الامر و النهى ما لفظه لا ريب فى ان الطلب لا يتعلق بالماهية من حيث هى و لا من حيث كونها فى الذهن بل من حيث كونها فى الخارج لا بمعنى ان الطلب لا يتعلق إلّا بما هو موجود فى الخارج كيف و تعلق الطلب سابق على وجود المطلوب لامتناع تحصيل الحاصل بل بمعنى ان العقل يلاحظ الماهية الخارجية من حيث كونها خارجية و يجعلها بهذا الاعتبار موردا للطلب و المنع كما نقول فى الفرض السابق انه يلاحظ الوجود الخارجى من حيث انه وجود خارجى و يجعله موردا للطلب و المنع انتهى و المقصود من الفرض المذكور تقرير الدليل بناء على اصالة الماهية و من الفرض السابق تقريره بناء على اصالة الوجود فليس فى كلامه توهم ان الطلب يتعلق بما هو الصادر الثابت بل هو عين ما سيأتى من المص و ما مضى و كلماته مشحونة بما سمعت نعم ما افاده بقوله (و لا جعل الطلب متعلقا بنفس الطبيعة و قد جعل وجودها غاية لطلبها) متين جدا لعدم معقولية تعلق الطلب بنفس الطبيعة من حيث هى كيف (و قد عرفت ان الطبيعة بما هى هى ليست إلّا هى فلا يعقل ان يتعلق بها طلب لتوجد او تترك) و بعبارة اخرى متعلق الطلب لا يكون إلّا فعل المكلف لا متعلق الفعل و الفعل غاية و هذا واضح (و) قد عرفت ايضا (انه لا بد فى تعلق الطلب من لحاظ الوجود او العدم معها فيلاحظ وجودها فيطلبه و يبعث اليه كى يكون و يصدر منه هذا)