الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٩٤ - الفصل السابع الحق ان الاوامر و النواهى انما تكون متعلقه بالطبائع دون الافراد
الإنسانية لا المشخصات الوجودية (و فى مراجعة الوجدان للانسان غنى و كفاية عن اقامة البرهان على ذلك حيث يرى اذا راجعه انه لا غرض له فى مطلوباته الانفس الطبائع و لا نظر له الا اليها من دون نظر الى خصوصياتها الخارجية و عوارضها العينية) و هى التى بها يحصل امتياز الماهية عن مشاركاتها فى النوع و هى غير الخصوصيات الشخصية بل هى متقدمة عليها و بتلك العوارض تستعد الماهية للحوق الخصوصيات الشخصية و المشخصات غير الذات و العوارض العينية قد تكون ذاتيه و قد تكون غيرها و قد تكون وجودية كامتياز الكاتب من الامى بالكتابة و قد تكون عدمية كامتياز العكس بالعكس و المقصود ان العوارض غير الخصوصيات و ان عبارات المصنف قده ليست مبنية على الحشو بل كلها اشارات الى نكات (و) يرى ايضا ان (نفس وجودها السعى) المنطبق على جميع الافراد على سعتها (بما هو وجودها) لا وجود الفرد (تمام المطلوب و ان كان ذاك الوجود لا يكاد ينفكّ فى الخارج عن الخصوصية) و ان لم يكن لها دخل فى المطلوبية (فانقدح بذلك ان المراد بتعلق الاوامر بالطبائع دون الافراد انها بوجودها السعى بما هو وجودها مامور بها قبالا لخصوص لوجود) بما هو خاص الوجود (و متعلقه للطلب لا انها بما هى هى او بشرط لا كانت متعلقه له كما ربما يتوهم فانها كذلك) و بهذا الشرط (ليست إلّا هي و لا وجود لها نعم هى كذلك) يعنى بما هى هى مع قطع النظر عن الوجود لا بشرط عدمه (تكون متعلقه للامر) من حيث الهيئة لما عرفت من ان تعلق الهيئة لا دخل له بحيثية الوجود فافهم دفع وهم قال فى الفصول فى بيان الفرق بين متعلق الامر و متعلق الطلب و ان متعلق الامر انما هو الطبيعة لا الفرد ما نصه ان فردية الطبيعة على ما تقرر فى محله انما يكون بانضمام الوجود اذ الطبائع باسرها كليات و لا يتحصل من انضمام كلى الى كلى الا كلى ثالث فتعلق الامر بالفرد على الحقيقة يؤدى الى طلب تحصيل الحاصل و هو محال و ان اول بان المراد ما هو فرد بانضمام الوجود المطلوب اليه فهو التزام على الحقيقة بتعلقه بنفس الطبيعة كما لا يخفى انتهى محل الحاجة من كلامه زيد فى علو مقامه و المقصود منه واضح فان مراده ان فرديه الفرد موقوفة على انضمام الوجود فان اريد بتعلق