الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٦١ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
(متكفلين للحكم الفعلى فيكون) حاصل المقام و نتيجة المرام هو التساوى بين (وزان التخصيص فى مورد الاجتماع) و (وزان التخصيص العقلى الناشئ من جهة تقديم احد المتعارضين و تأثيره فعلا المختص بما اذا لم يمنع من تأثيره مانع المقتضى لصحة مورد الاجتماع) مطلقا (مع الامر او بدونه فيما كان هناك مانع عن تأثير المقتضى للنهى له)] اى للنهى بمعنى ان المقتضى للنهى حصل مانع من تأثيره للنهى (او) مانع (عن فعليته كما مر تفصيله و كيف كان فلا بد فى ترجيح احد الحكمين) على الآخر (من مرجح و قد ذكروا لترجيح النهى وجوها منها انه اقوى دلالة لاستلزامه انتفاء جميع الافراد بخلاف الامر و قد اورد عليه) بعد تسليم الكبرى و هى كون اقوائية الدلالة مرجحة (بان ذلك فيه من جهة اطلاق متعلقه بقرينة الحكمة كدلالة الامر على الاجتزاء باى فرد كان) لجهة اطلاقه المتحقق بقرينة الحكمة فهما متساويان فى الدلالة (و قد اورد عليه) دفعا لهذه المناقشة و اثباتا للصغرى (بانه لو كان العموم المستفاد من النهى) حاصلا (بالاطلاق) الثابت (بمقدمات الحكمة و غير مستند الى دلالته عليه بالالتزام لكان استعمال مثل لا تغصب فى بعض افراد الغصب حقيقة) كاستعمال الكلى فى الفرد من حيث تحقق الطبيعة فيه (و هذا واضح الفساد لان) ظاهر اللفظ عرفا العموم الاستيعابى فاستعماله فى الخصوص مجاز قطعا كما هو الحال فى جميع ما ظاهره ذلك فان استعمال العام فى الخاص لا شك فى مجازيته (فتكون دلالته على العموم من جهة ان وقوع الطبيعة فى حيز النفى و النهى يقتضى عقلا سريان الحكم الى جميع الافراد ضرورة) انه مقام النهى و طلب ترك الطبيعة و انتفائها و من المعلوم (عدم تحقق الانتهاء عنها او انتفائها إلّا بالانتهاء عن الجميع او انتفائه) و هو ما ذكرنا من دلالته على العموم بالالتزام (قلت) ما ذكر من (دلالتهما) اى الواقعين فى حيز النهى او النفى (على العموم و الاستيعاب ظاهرا مما لا ينكر لكنه من الواضح) المعلوم (ان العموم) المفهوم من الطبيعة (و المستفاد منها كذلك) اى استيعابا (انما هو بحسب ما يراد من متعلقهما)