الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٢٥ - و منها تقسيمه الى النفسى و الغيرى
هو رجوع القيود المذكورة فيه الى الهيئة و هذا اعتراف ضمنى بظهور الهيئة فى الاطلاق مع عدم ذكر شيء من القيود فى الكلام و يكفى فى كون ذلك هو الظاهر ذهاب المشهور الى زمانه او قبله بيسير الى ذلك فكيف يمكن مع هذا الاعتراف دعوى اكتفاء الامر باطلاق المادة الذى لم يلتفت اليه الا الاوحدى (هذا اذا كان هناك اطلاق و اما اذا لم يكن) هناك اطلاق فحيث ان قضية الوجوب النفسى ثبوته على كل تقدير و قضية الوجوب الغيرى ثبوته على تقدير وجوب الغير و عدم ثبوته على تقدير عدم وجوبه فاذا شك فى كونه واجبا نفسيا او غيريا فان كان على تقدير كونه غيريا واجب الاتيان فعلا (فلا بد من الاتيان به فيما اذا كان التكليف بما احتمل كونه) اى كون هذا المشكوك وجوبه الغيرى (شرطا له) اى للواجب بمعنى ان الشاك يعلم انه لو كان هذا المشكوك واجبا غيريا مقدميا كان التكليف بذى المقدمة (فعليا) و انما وجب الاتيان به حينئذ (للعلم بوجوبه فعلا و ان لم يعلم جهة وجوبه) هل هى النفسية او الغيرية (و إلّا فلا) اى و ان لم يعلم فعلية التكليف بذى المقدمة لو كان مشكوك الوجوب المقدمى واجبا فى الواقع فلا يلزم الاتيان به (لصيرورة الشك فيه) اى فى الوجوب المشكوك (بدويا) للعلم التفصيلى بعدم وجوبه على تقدير كونه غيريا (كما لا يخفى تذنيبان الاول لا ريب فى استحقاق الثواب على امتثال الامر النفسى و موافقته و استحقاق العقاب على عصيانه و مخالفته عقلا و اما استحقاقهما على امتثال الغيرى و مخالفته ففيه اشكال و ان كان التحقيق) ثبوت الاستحقاق لا (عدم الاستحقاق) كما عند المصنف قده (على موافقته و مخالفته بما هو موافقه و مخالفه) و لا بد من تحقيق مقام استحقاق الثواب و العقاب فنقول اما الواجبات التعبدية فالامر فيها واضح و يزداد وضوحا ببيان حال التوصلية منها و اما التوصلية فاعلم ان ترك الواجب مع العلم بوجوبه و عدم الغفلة حال الترك عنه موجب لاستحقاق العقاب قطعا باى عنوان وقع الترك ضرورة ان المقصود من ايجاب ذلك الواجب وقوعه فى الخارج و ان لم يكن بداعى امره فيترتب استحقاق العقاب على تركه و ان لم يقصد به مخالفته بما هى مخالفه لان