الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٤٢ - فصل لا شبهة فى ان العام المخصص بالمتصل
غيره من المخصص المتصل اذا احطت خبرا بجميع ما ذكرنا عرفت حقيقة الجواب عن احتجاج النافى (و قد اجيب عن الاحتجاج) ايضا بعد تسليم اقتضاء التخصيص المجازية (بان الباقى) بعد خروج ما خرج (اقرب المجازات) الى المعنى الحقيقى فيتعين (و فيه انه لا اعتبار فى الأقربية بحسب المقدار و انما المدار على الاقربية بحسب زيادة الانس الناشئة من كثرة الاستعمال) اللهم إلّا ان يقال ان غرض المستدل كون الأقربية مقدارا منشأ للاقربية ذهنا من حيث زيادة الانس فهو مرجح لى ثم انه يرد ايضا على الترجيح بالأقربية انه لو ورد مخصص آخر للعام بعد التخصيص الاول فان لوحظت النسبة بينه و بين العام الحقيقى كما هو الحق لزم تخصيص العام اولا بالاول لانه اقرب اليه من الثانى و لازم ذلك ملاحظة النسبة بين المخصص الثانى و بين العام بعد التخصيص لا قبله و هو خلاف الفرض من لحاظ النسبة بينه و بين العام قبل التخصيص لان ذلك فرع كون نسبة المخصصات اليه على السوية من دون ترتب و ان لوحظت بينه و بين العام بعد التخصيص ففيه مضافا الى انه خلاف ما عليه الفحول من المحققين و انه مبنى على جواز سبك المجاز من المجاز كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى انه يحتاج ايضا الى المرجّح لتعدد مراتب المجاز بعد المجاز الاول و الأقربية الى المعنى المجازى لا تكون مرجحة لان الأقربية الى المعنى الحقيقى انما كانت مرجحة لانه بالقرب اليه يشبه ان يكون هو المعنى الحقيقى فى انس الذهن به و انتقاله اليه بخلاف اقربيته الى المعنى المجازى فانها لا ترفع الاستيحاش الحاصل من بعدها عن المعنى الحقيقى و لذا ترى اول ما ينتقل الذهن بعد العثور على المخصص الى لحاظ نسبته مع اصل العام فتأمل جيدا فانه دقيق (و فى تقريرات بحث شيخنا الاستاد قده فى مقام الجواب عن الاحتجاج ما هذا لفظه و الاولى ان يجاب بعد تسليم مجازية الباقى بان دلالة العام على كل فرد من افراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر من افراده و لو كانت دلالة مجازيه اذ هى بواسطة عدم شموله للافراد المخصوصة لا بواسطة دخول غيرها فى مدلوله فالمقتضى للحمل على الباقى موجود و المانع مفقود لان المانع فى مثل المقام انما هو ما يوجب صرف اللفظ عن مدلوله و المفروض انتفائه بالنسبة الى الباقى