الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٤٤ - فصل لا شبهة فى ان العام المخصص بالمتصل
و الخصوص و قرينته نفس المخصص فالخصوص ملحوظ بنفس لحاظ العموم فى الدلالة و كذلك المركب و كذا ما اشتهر من ان مجازيته بعلاقة الكل و الجزء و لو قطع النظر عما ذكرنا فلا معنى لهاتين العلاقتين و لا للاكتفاء بنفس المخصص قرينة على الاستعمال فى الباقى و حينئذ فالعام دال ظاهرا على الإحاطة بجميع ما تحته فان لم يكن فى الواقع مخصص كانت دلالته واقعية ايضا و ان كان و لم يعلم فالدلالة الظاهرية موجودة و لا مانع منها إلّا العلم بالخصوص كما لا مانع للواقعية الا واقعية المخصص فاذا علم المخصص حصل المانع عن دلالة العام فعلا على ما اخرجه المخصص فبقى دلالته على الباقى الملحوظة حين الوضع بحالها و لا ينافيها احتمال وجود مخصص آخر اذ ليس هو مانعا عن هذه الدلالة و انما يمنع عن الدلالة الواقعية التى لا طريق الى اثباتها غير الدلالة الظاهرية التى هى طريقها ظاهرا الذى لا مانع عنه إلّا العلم بالمخصص فلا يضر بذلك تعدد مراتب المجاز بعد صرف اللفظ بالعلم بالمخصص عن الدلالة على المعنى الحقيقى و هو العموم و بقاء ظهوره فى ارادة هذه المرتبة بلا مانع و هو العلم بمخصص آخر مع ما عرفت من حجية هذا الظهور لانه ملحوظ فى اصل الوضع اذا عرفت ذلك علمت عدم ورود شيء مما اورد المصنف قده عليه بقوله بعد نقله السابق (لا يخفى ان دلالته على كل فرد انما كانت لاجل دلالته على العموم و الشمول فاذا لم يستعمل فيه و استعمل فى الخصوص كما هو المفروض مجازا و كان ارادة كل واحد من مراتب الخصوصيات مما جاز انتهاء التخصيص اليه و جاز استعمال العام فيه مجازا امرا ممكنا كان تعين بعضها بلا معين ترجيحا بلا مرجح و لا مقتضى لظهوره فيه ضرورة ان الظهور اما بالوضع و اما بالقرينة و المفروض انه ليس بموضوع له و لم يكن هناك قرينة و ليس له موجب آخر و دلالته على كل فرد على حده حيث كانت فى ضمن دلالته على العموم لا يوجب ظهوره فى تمام الباقى بعد عدم استعماله فى العموم اذا لم تكن هناك قرينة على تعيينه فالمانع عنه و ان كان مدفوعا بالاصل إلّا انه لا مقتضى له بعد رفع اليد عن الوضع نعم انما يجدى اذا لم يكن مستعملا الا فى العموم كما فيما حققناه فى الجواب) و توضيح