الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٠٠ - سادسها انه لا اصل فى نفس هذه المسألة يعول عليه عند الشك
حال الانقضاء (ثم لا يخفى انه) ربما فرق البعض بين المشتقات وضعا بين الماخوذ من الفعل المتعدى او القاصر فجعله مطلقا فى الاول و مشروطا بحال التلبس فى الثانى إلّا ان علامة المجاز لم تفرق بينهما اصلا أ لا ترى انه (لا يتفاوت الحال فى صحة السلب عما انقضى عنه المبدا بين كون المشتق لازما و كونه متعديا لصحة سلب الضارب عمن يكون فعلا غير متلبس بالضرب و كان متلبسا به سابقا و اما اطلاقه عليه فى الحال فان كان بلحاظ حال التلبس فلا اشكال كما عرفت و ان كان بلحاظ الحال فهو و ان كان صحيحا إلّا انه لا دلالة على كونه بنحو الحقيقة لكون الاستعمال اعم منها كما لا يخفى) مضافا الى وجود دلائل المجازية هذا و اعلم انى قد عثرت على هذا القول فى الجملة لصاحب الفصول بعد ان ذكرت ما ترجح فى النظر القاصر بايام فرأيت صدر عبارته قابلا للحمل على ما ذكرنا لا على ما استفاده المصنف منه حيث قال و الحق ان المشتق ان كان ماخوذا من المبادى المتعدية الى الغير كان حقيقة فى الحال و الماضى اعنى فى القدر المشترك بينهما و إلّا كان حقيقة فى الحال فقط انتهى فيكون مراده بالمتعدى الى الغير هو ما تحقق له اثر فى الغير لا المتعدى الصناعى إلّا ان عبارته فى الاستدلال بالتبادر مشوشة لانه ذكر فى امثلة المتعدى جملة مما لا اثر له فى الخارج يبقى و لم يذكر ايضا من امثلة الفعل القاصر شيئا و هذا يدل على ان مراده المتعدى الصناعى و ذكر فى امثلة غير المتعدى جملة من المتعدى الصناعى كمحب و مبغض و معادى و غيرها و هذا يدل على العكس و ارادة ما اخترناه فدار الامر بين حمل كلامه على المختار و تخطئته فى الافراد التى مثل بها مما لا اثر له او حمله على المتعدى الصناعى و تخطئته فى هذه الأمثلة و لا شك فى اولوية الاول لامكان ان يكون تلك الأمثلة مما له فى نظره اثر و ان لم نوافقه على ذلك بخلاف الخطأ فى التمثيل للقاصر الصناعى بالمتعدى منه فان ذلك يبعد الخطاء فيه على المبتدئين فضلا عن مثله و على هذا التقدير فما افاده المصنف فى رده بعدم الفرق فى صحة السلب لا يرد عليه الا فى خصوص مثل الضارب الذى اقتصر عليه المصنف من بين الأمثلة التى ذكرها على كثرتها نعم لو صح السلب عن مثل قاتل و جارح و كاسر