الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٨٦ - الامر الثانى
دخل له فى المقام اذ المقدمة الشرعية هى الطهارة ذاتا لا عنوان مقدميتها كما هو الحال فى العقلية و منه يعلم المراد بالعادية و ان العادة فيه حاكمة بالتوقف لا العقل لتجويزه الطيران او طرقا اخرى خارقة للعادة و لا الشرع و هو واضح فالاقسام ثلثه لا واحد كما لا يخفى فقد اتضح لك ما فى قوله ايده اللّه تعالى (و اما العادية فان كانت بمعنى ان يكون التوقف عليها بحسب العادة بحيث يمكن تحقق ذيها بدونها إلّا ان العادة جرت على الاتيان به بواسطتها فهى و ان كانت على هذا التفسير غير راجعه الى العقلية إلّا انه لا ينبغى توهم دخولها فى محل النزاع و ان كانت بمعنى ان التوقف عليها و ان كان فعلا واقعيا كنصب السلم و نحوه للصعود على السطح إلّا انه لاجل عدم التمكن عادة من الطيران الممكن عقلا فهى ايضا راجعه الى العقلية ضرورة استحالة الصعود بدون مثل النصب عقلا لغير الطائر فعلا و ان كان طيرانه ممكنا ذاتا فافهم) كى تعلم ان المراد هو استحالته بحكم العادة بمعنى ان الصعود الى السطح حيث جرت العادة فى الناس على عدم الصعود الى السطح الا بنصب السلم فالعادة هى الحاكمة بالاستحالة لا العقل و لا الشرع و اما توجيهه لرجوعها الى العقلية ففيه من الاشكال ما لا يخفى (و منها تقسيمها الى مقدمة الوجود و مقدمة الصحة و مقدمة الوجوب و مقدمة العلم) نظرا الى تسميتها باسم منشأ التوقف فيها فان لكل مأمور به لحاظات اربع وجوبه و وجوده ذاتا و صحته و العلم بتحققه و مقدمة كل واحد تنسب اليه و لو لوحظت الاربع بالنسبة الى وجودها لم تكن الا مقدمة الوجود غير انها تختلف باختلاف الاضافات فمقدمة وجود الوجوب كالاستطاعة و وجود الذات كالزاد و الراحلة و وجود الصحة كالاسلام و وجود العلم كالاتيان بالطرفين فيما اذا اشتبه الواجب باحدهما و تركهما فيما اذا اشتبه الحرام (و لا يخفى) انه لاوجه لتخصيص (رجوع مقدمة الصحة الى مقدمة الوجود و لو بنى على القول بكون الاسامى موضوعة للاعم ضرورة ان الكلام فى مقدمة الواجب لا فى مقدمة المسمى باحدها) اذ لو كان الكلام فى مقدمة الواجب بوصفه العنوانى خرج من الاقسام مقدمة وجوبه فالملحوظ فى الاقسام هو الذات بل لا يعقل ان يكون الكلام فى