الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٧٦ - فصل الحق جواز تخصيص عمومات الكتاب بخير الواحد
(الدلالة) للعمومات [ (القرآنية يسقط وجوب العمل كيف و قد عرفت) ان لا حاجة الى اطلاق الدليل ضرورة (ان سيرتهم مستمرة على العمل به فى قبال العمومات الكتابية و الاخبار الدالة على ان الاخبار المخالفة للقرآن يجب طرحها او ضربها على الجدار اوانها زخرف او انها مما لم يقل بها الامام (عليه السلام)) على اختلاف السنتها (و ان كانت كثيرة جدا) و قد ذكرنا منها فى تعليقنا على رسالة الظن ما يزيد على ثلثين (و صريحة الدلالة على خروج المخالف إلّا) انه اذا سبرها العارف بمواقع الحال و بديع المقال و جمع بينها و نزلها منزلة كلام واحد من متكلم واحد عرف بالضرورة (انه لا محيص عن ان يكون المراد من المخالفة فى هذه الاخبار غير مخالفة العموم) و الخصوص و الاطلاق و التقييد (ان لم نقل انها ليست من المخالفة عرفا كيف و صدور الاخبار المخالفة للكتاب بهذه المخالفة منهم ع)] فى موارد [ (كثيرة جدا) و الظاهر من كثير منها ان المراد المخالفة فى اصول الدين و يحتمل فيها وجوه أخر تذكر فى محلها إن شاء اللّه تعالى (هذا مع قوة احتمال ان يكون المراد انهم لا يقولون بغير ما هو قول اللّه تبارك و تعالى واقعا و ان كان على خلافه ظاهرا لكنه يكون شرحا لمرامه تعالى و بيانا لمراده من كلامه فافهم) فان لقائل ان يقول ان هذا مستلزم للدور لتوقف عدم كونه مخالفا على كونه شارحا و مبينا للمراد واقعا و توقف كونه شارحا على عدم كونه مخالفا و بعبارة اخرى تخصيص العام الكتابى بالخاص الخبرى موقوف على عدم كونه من المخالف الواجب طرحه و عدم كونه من المخالف موقوف حسب الفرض على تخصيص العام به و شرحه فتأمل جدا هذا مضافا إلّا ان ذلك يوجب انحصار المخالفة فى خصوص ما لو كان كل مما فى الكتاب و الخبر نصا فى خلاف الآخر لان احتمال الشارحية سار فى كل ما يحتمل ان يراد خلاف ظاهره كما لا يخفى هذا (و الملازمة بين جواز التخصيص و جواز النسخ ممنوعة) فلا يكون عدم جواز النسخ دليلا على عدم جواز التخصيص كما استند اليه بعضهم (و ان كان مقتضى القاعدة جوازهما) معا او عدم جوازهما إلّا ان ذلك (لاختصاص النسخ بالاجماع على المنع مع) انه قياس مع الفارق ضرورة (وضوح الفرق بتوافر الدواعى الى ضبطه و لذا)