الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٨٨ - الامر الثانى
اجزائها و هى السبب و الشرط و عدم المانع ذاتا و مقارنتها للمعلول وجودا اذ لو تخلف جزء واحد منها عن التقدم الطبعى و الاتحاد الوضعى اعنى فى الوجود الخارجى لزم تخلف نفس العلة لان النتيجة تابعة لاخس المقدمات فاذا تأخر الشرط فان كان تأثير العلة حين وجوده و قبله لا تأثير اصلا لزم عدم الاتحاد و المقارنة وجودا بالنسبة الى السبب المتقدم وجوده خارجا و قد عرفت لزوم الاتحاد فلا يعقل سبق احد أجزاء العلة وجودا لاستلزامه جواز سبق العلة و هو مستلزم لجواز تخلف المعلول و لو انا ما و هو غير معقول فبطل الشرط المتقدم و ان كان تأثيرها من حين وقوع السبب فان كان وجود الشرط محدثا لتأثيرها من ذلك الحين لزم جواز تأخر بعض أجزاء العلة المستلزم لجواز تأخر نفس العلة المستلزم لجواز سبق المعلول و تقدمه ذاتا على العلة و هو غير معقول فبطل الشرط المتأخر و ان كان كاشفا عن وجود شرط التأثير حين العقد صح و لا اشكال فيه مثال ذلك العقد من الفضولى و الاجازة المتأخرة من المالك فانه ان كان تأثير العقد و الاجازة فى النقل من حين الاجازة بناء على انها ناقله لزم الاول و ان كان من حين العقد فان كانت الاجازة محدثة لتأثيره من حينه لزم الثانى و ان كانت كاشفة عن وجود شرط تأثيره من حينه صح النقل مطابقا لحكم العقل و ظاهر المشهور هو الاول و هو انها محدثة لتأثيره من حينه و هو المقصود من قولهم كاشفة لا المعنى الاخير و انما قالوا كاشفة فى قبال انها ناقله من حينها و لذا لم يجوزوا التصرف حتى مع العلم بلحوقها لكون العقد لم يؤثر شيئا قبل اللحوق و لا يمكن قطعا دفع هذا الاشكال مع بقاء هذه المقدمات على هذا الحال من كون السبب متقدما خارجا و الشرط متأخرا كذلك و يؤثر العقد المتقدم حين وجود الشرط المتأخر او يؤثر الشرط المتأخر حين وجود العقد المتقدم اما مع التصرف ببعض المقدمات فقد ادعى جماعة امكانه آخرهم المصنف دام ظله و لا بأس بالإشارة الى ما افادوه و هو وجوه خمسة احدها ما عن شيخنا المحقق المرتضى فى المحكى عن تقريرات بعض الاعاظم و لم اجده فى المحل المناسب ذكره فيه و لعله فى محل آخر و هو ان الشرط هو المتأخر بوصف كونه متأخرا و كذا الحال فى المتقدم و هو مجمل و الذى يظهر لى من