الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٤٩ - الامر الرابع
(صاحب الفصول على ما ذهب اليه بوجوه حيث قال بعد بيان ان التوصل بها الى الواجب من قبيل شرط الوجود لها لا من قبيل شرط الوجوب ما هذا لفظه و الذى يدلك على هذا يعنى الاشتراط بالتوصل ان وجوب المقدمة لما كان من باب الملازمة العقلية فالعقل لا يدل عليه زائدا على القدر المذكور و ايضا لا يابى العقل ان يقول الآمر الحكيم اريد الحج و اريد المسير الذى تتوصل به اليه بل الضرورة قاضية بجواز تصريح الآمر بمثل ذلك كما انها قاضية بقبح التصريح بعدم مطلوبيتها له مطلقا او على تقدير التوصل بها اليه و ذلك آية عدم الملازمة بين وجوبه و وجوب مقدماته على تقدير عدم التوصل بها اليه) و فيه ما لا يخفى فان قول الامر اريد المسير الذى يتوصل به الى فعل الواجب يكون معناه على هذا التقدير اريد المسير الذى يقع الواجب بعده فى الخارج فعلا اذ لو لم يوجد لم يوجد الايصال فوجود الحج فى الخارج شرط فى وجود السير المقدمى لفرض كونه من قبيل شرط الوجود و هو الدور لتوقف كل من المقدمة و ذيها وجودا على الآخر و ان اريد امكان وقوع الحج لا وجوده فعلا فهو المطلوب فكيف يدعى الضرورة بجواز التصريح مع حكم العقل بضرورة عدم الجواز هذا مضافا الى ان مفاد هذه العبارة المصرح بها ان التوصل الفعلى شرط فى الارادة لا فى المراد كما لا يخفى على من له ادنى تأمل فيكون من قبيل شرط الوجوب فكيف يزعم انها من قبيل شرط لوجود و هو ايضا غير معقول فى نفسه كما عرفت هذا مضافا الى ان الاستدلال بجواز التصريح لا معنى له لان جوازه فى مقام الاثبات تابع لجوازه فى مقام الثبوت و الكلام انما هو فيه ثم قال (و ايضا حيث ان المطلوب بالمقدمة مجرد التوصل بها الى الواجب و حصوله فلا جرم يكون التوصل بها اليه و حصوله معتبرا فى مطلوبيتها فلا يكون مطلوبه اذا انفكت عنه و صريح الوجدان قاض بان من يريد شيئا بمجرد حصول شيء آخر لا يريده اذا وقع مجردا عنه و يلزم منه ان يكون وقوعه على الوجه المطلوب منوطا بحصوله انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد فى علو مقامه) و فيه ما لا يخفى ايضا ضرورة اقتضاء هذا التقرير صريحا و واقعا كون ذلك من قبيل شرط الوجوب فانه تارة يجعله شرطا فى الارادة و اخرى فى المطلوبية و كلاهما بمعنى الوجوب فالدليل اجنبى عن المدعى