الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٥٨ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
الفعليين الخطابيين لما تقدم مرارا من ان سقوط الخطاب بعثا و زجرا لا يستلزم سقوط الملاك حبا و بغضا عقابا و ثوابا (ثم لا يخفى) ان المقصود من هذه المباحث معرفة حال الصلاة تكليفا و وضعا فاعلم (انه لا اشكال فى صحة الصلاة مطلقا فى الدار المغصوبة على القول بالاجتماع) و وجود المندوحة كما لا اشكال فى فسادها مع عدم المندوحة و ان جاز الاجتماع لما عرفت من عدم دخل احدى الجهتين فى الصحة بالاخرى (و اما على القول بالامتناع فكذلك لو غلب ملاك الامر ملاك النهى مع ضيق الوقت و اضطر الى الغصب لا بسوء الاختيار) لارتفاع الحرمة حينئذ (او) اضطر (بسوء الاختيار مع وقوعها فى حال الخروج مطلقا و لو على القول بكونه مامورا به مع إجراء حكم المعصية عليه فان هذا) الاجراء لحكم المعصية انما يقال به (لو لا عروض مثل الوجه الصلاتى عليه اذ الفرض غلبة ملاك الامر على ملاك النهى) و لذا صار الخروج عند هذا القائل واجبا لعدم معقولية تحقق ملاكه و عدم معقولية تحقق الملاك و تاثيره لو لم يكن غالبا سواء كان مغلوبا اولا هذا و لا ذاك للزوم الترجيح بلا مرحج فى هذه الصورة و ان توهم هذا القائل عدم منافات النهى السابق له بل عرفت ان الغلبة حاصله (و ان لم يكن الخروج مامورا به فضلا عما لو قيل به) اى بكونه مامورا به (اما الصلاة فيها فى سعة الوقت) مع وجود المندوحة (و عدم الاضطرار الى الغصب فالصحة و عدمها مبنيان على عدم اقتضاء الامر بالشيء النهى عن الضد و اقتضائه فان الصلاة فى الدار المغصوبة و ان كانت مصلحتها غالبه على ما فيها من المفسدة إلّا انه لا شبهة فى ان الصلاة فى غيرها يضادها بناء على انه لا يبقى مجال مع إحداهما للاخرى مع كونها اهم لخلوها من المنقصة الناشئة من اتحادها مع الغصب لكنه عرفت عدم الاقتضاء بما لا مزيد عليه فالصلاة فى الغصب اختيارا فى سعة الوقت صحيحه و ان لم يكن مامورا بها) و الحاصل ان قلنا ان الامر بالصلاة فى المكان المباح يقتضى النهى عن الصلاة فى المكان المغصوب كانت فاسدة و إلّا كما هو الحق فهى صحيحة و ان لم تكن مامورا بها لفرض غلبة ملاك الامر لملاك النهى و هو كاف فى الحكم بالصحة قلت و هو مشكل جدا لانه ان كانت غلبة ملاك الامر لملاك النهى كما هو محل الفرض على وجه يعم حال