الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٦١ - تذنيب فى بيان الثمرة
(و عدمه اصلا فانه يمكن التوصل بها ان كانت توصلية و لو لم نقل بجواز الاجتماع) اذا التمكن من الواجب موقوف على وجودها لا وجوبها و لكونه ذاتيا لا ترفعه حرمتها (و) من المعلوم (عدم جواز التوصل بها ان كانت تعبديه على القول بالامتناع سواء قيل بوجوب المقدمة او) قيل (بعدمه) ضرورة ان المقدمة التعبدية متحده مع ذيها فى الوجود الخارجى فلا يجوز اجتماع الامر بذيها مع النهى عنها فتفسد و لا يتوقف ذلك على وجوبها (و) منه يعلم (جواز التوصل بها على القول بالجواز كذلك اى قيل بالوجوب او عدمه) لما عرفت من ان المناط مع الاتحاد امرا لواجب و نهى المقدمة من دون دخل لوجوبها (و بالجملة لا يتفاوت الحال فى جواز التوصل بها و عدم جوازه اصلا بين ان يقال بالوجوب او يقال بعدمه كما لا يخفى) قلت فى الجميع ما لا يخفى اما ما ذكره اولا فلانه ليس المراد ان المقدمة واجبة بهذا العنوان ليرد عليه ما ذكره بل المراد ان ذات المقدمة المعنونة بعنوانها الخاص كذات الوضوء بعنوان كونه وضوء و الغسل بعنوان كونه غسلا و هكذا فى التوصليات اذا كان محرما حيث يقع تصرفا فى مال الغير و واجبا حيث يقع مقدمة للصلاة كان ذلك مورد الاجتماع و محل النزاع و العجب من المصنف قده حيث حمل كلام القائل على ما عرفت و اما ما ذكره من انه يكون من باب النهى فى العبادة و المعاملة ففيه مضافا الى ان الكلام فى المقدمة المحرمة اذا قيل بترشح الوجوب عليها و عدمه لا فى المقدمة الواجبة المنهى عنها فتأمل انك قد عرفت تحقق عنوانى الوجوب و الحرمة فى المقام و اما ما ذكره ثانيا من عدم لزوم الاجتماع لاختصاص الوجوب الخ فهو عجيب اذ لا وجه لاختصاص الوجوب بغير المحرم فى صورة عدم الانحصار الا عدم جواز الاجتماع و الظاهر ان النسخة غلط و ما ذكره ثانيا لم يوجد فى الطبع الجديد و الظاهر انه غالب الصحة بل غلطيتها من المقطوع به عندى فان المصنف بل من هو ادنى المحصلين اجل من ذلك و اما ما ذكره ثالثا فهو على طوله لم يثبت إلّا ان الاجتماع فى الواجب الغيرى قليل الثمرة او كاد ان يكون معدومها و الثمرة فيه منحصرة فى الواجب النفسي و هذا لا يكون رافعا لموضوع ما جعله القائل المذكور ثمرة و كانهم استظهروا من هذا القائل