الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٤٦ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
العقاب للعنوان المقصود و لذا لا يثبت العقاب فى صورة العكس و هى ما لو قصد العنوان الحسن المباح و كان واقعه القبيح المحرم هذا غاية ما يمكن ان يقال فى توضيح الاشكال من هذه الجهة الموجب لو خلى و نفسه لتمامية الاستدلال على الوجوب و من ان التأمل يقضى بان الاصح ان الافعال ليس فيها ما يكون الواقع تابعا للقصد فيه حتى مثل التأديب و التعظيم و انما تحتاج هذه الامور و امثالها الى القصد لاشتراك عنوانها بين آثار مختلفه محتاجة فى تميز ما يؤتى به منها الى القصد فمثل الضرب بمقدار خاص و كيفية خاصة تارة يؤثر فى المضروب التأديب و تارة لا يؤثر إلّا ايذائه فاذا ضربه بقصد الايذاء لا غير و ترتب عليه التأديب فلا ينبغى الاشكال فى انه انما حصل منه التجرى و لم يقع منه الا الضرب المؤدب المحبوب للمولى و من هنا يقال قصدت الإهانة و التعظيم او التأديب و لو كانت الإهانة اسما للفعل المقصود به انقاص الغير و التعظيم عكسه لزم ان يكون قول قصدت الإهانة لغوا لانها اسم لمعنى جزئه القصد حسب الفرض هذا مع ما عرفت فيما تقدم من محذور اخذ القصد جزء فى معانى الالفاظ هذا مع ان التصرف فى مال الغير بغير اذنه معنى له واقع بنفسه و هو حرام و قصده بعنوان آخر لا يغير واقعه و لا حكمه و من المعلوم بالضرورة انه بعد ما تنجز النهى عن الغصب كان الدخول بجميع ما يترتب عليه منهيا عنه و مقدورا للمكلف الانتهاء عنه فاذا خالف و دخل فقد فعل الحرام بالدخول و ما يترتب عليه مما بعده بقاء و خروجا غاية الامر انه لما قصد التخلص و الانتهاء بالنهى عما لم يات به من الانحاء المترتبة المحرمة عليه بالتحريم السابق قبل الدخول حكم عليه العقل باختيار الخروج لانه اقل عقابا فهذا هو واقع المسألة و ما ذكر من التقرير فهو مغالطة اذ ليس للمكلف نهى جديد عن البقاء فى الدار قد توجه اليه و تنجز عليه بعد الدخول و انما هو النهى السابق و قد خالفه بقاء و خروجا فوقع بين محذورين يلزم العقل بارتكاب اقلهما قبحا لو اراد التخلص مما وقع فيه و ما ذكر من التأييد بصورة العكس فهو ادل على العكس للقطع بان من وجب عليه الدخول فى ملك الغير لاستنقاذ نفس محترمة قد ابيح له الخروج فلو قصد بخروجه كل مقصد