الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٣٢ - الجهة الرابعة الظاهر ان الطلب الذى يكون هو معنى الامر ليس هو الطلب الحقيقى
[ (و هذا نحو من الوجود و ربما يكون هذا)] النحو من الوجود (منشأ لانتزاع اعتبار مترتب عليه شرعا و عرفا آثار كما هو الحال فى صيغ العقود و الايقاعات)] التى هى منشأ انتزاع الملكية و الزوجية و الحرية و الرقية و غير ذلك من سائر الآثار كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى عند التعرض لاحكام الوضع [ (نعم لا مضايقة فى دلالة مثل صيغة الطلب و الاستفهام و الترجى و التمنى بالدلالة الالتزامية على ثبوت هذه الصفات حقيقة)] و كونها حقيقة [ (اما لاجل وضعها لايقاعها)] اى هذه المفاهيم [ (فيما اذا كان الداعى اليه)] اى الى الايقاع [ (ثبوت هذه الصفات)] و هى الطلب و ما بعده عند المتكلم (او) لا لوضعها كذلك بل لاجل [ (انصراف اطلاقها الى هذه الصورة فلو لم يكن هناك قرينة)] مانعة عن الانصراف [ (كان انشاء الطلب او الاستفهام او غيرهما بصيغتهما لاجل قيام الطلب و الاستفهام و غيرهما قائمة بالنفس وضعا)] للمقيد بذلك (او اطلاقا) منصرفا كما عرفت [ (اشكال و دفع اما الاشكال فهو انه يلزم بناء على)] ما ذهبتم اليه من (اتحاد الطلب و الارادة) احد محذورين (فى تكليف الكفار بالايمان بل مطلق اهل العصيان) يلزم ذلك (فى) تكليفهم (العمل بالاركان) و هو اما عدم كونهم مكلفين حقيقة او تخلف مراده تعالى عن ارادته و كلاهما مما قضت ببطلانه الادلة الأربعة بيان ذلك انه على ذلك التقدير (اما ان لا يكون هناك تكليف) حقيقى (جدى ان لم يكن هناك ارادة حيث انه لا يكون حينئذ طلب حقيقى) لانه تابع للارادة الحقيقية وجود او عدما (و اعتباره) اى الطلب الحقيقى (فى الطلب) اى التكليف (الجدى ربما يكون من البديهى) و هو المحذور الاول (و ان كان هناك ارادة فكيف تتخلف عن المراد و لا يكاد يتخلف لانه اذا اراد اللّه شيئا يقول له كن فيكون) و هو المحذور الثانى (و اما الدفع فهو) انا نختار وجود التكليف الجدى المشتمل على الطلب و الارادة الحقيقين إلّا ان تخلف المراد هنا ليس بمحذور لما عرفت فى صدر المسألة من (ان) الارادة على اقسام و الطلب مثلها و (استحالة التخلف انما يكون) (فى) القسم الاول و هو (الارادة التكوينية و هى العلم بالنظام على النحو الكامل التام) كما ان المطلوب فى طلبها