الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٤٤ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
و كون المقصود قبل الدخول هو العنوان المحرم لا يلزمه الوقوع خارجا ما لم يوقعه المكلف بذاك القصد و الخروج من حيث كونه خروجا و ان كان قهريا على المكلف فعلا إلّا انه بعنوانه المحرم ليس قهريا بل اختياريا بلا واسطة فالمقصود من قولهم اذا حصل الاضطرار بسوء الاختيار هو حصوله بالنسبة الى نفس الخروج الصادق عليه مطلق التصرف فى مال الغير و مثله الكلام فى شرب الخمر مثلا فانه اذا انتهى الى ان يكون تركه مقطوع الضرر و لكن القصد متحد من المبدا الى المنتهى و كان حكم المبدا و المنتهى واحدا من حيث الحرمة و العقوبة و اما لو ندم الشارب و ناب و لم بقصد بشربه إلا دفع الضرر فلا ينبغى الاشكال فى وجوبه و عدم الحرمة لوجوب حفظ الصحة عليه فعلا مع انحصار المقدمة كما لو اضطر اليه ابتداء و مما يزيد المطلب وضوحا النظر الى صورة العكس و هى ما لو وجب عليه الدخول فى ملك الغير لانقاذ نفس محترمة فقصد التصرف العدوانى بمعنى انه اعرض عن كونه مأذونا فيه من جانب المالك الحقيقى تبعا للاذن فى الدخول و قصده بما هو تصرف عدوانى اذن المالك او لم ياذن فلا شك فى انه فعل حراما و كذا لو شرب الخمر لدفع المرض الحالى ثم انتهى الى تضرر المزاج بتركه حال ارتفاع الضرر الذى شربه لاجله فاعرض عن ذلك و قصد شربه للتلذذ على كل حال كان تركه مضرا او لم يكن فانه لا ينبغى الشك فى حرمته لا يقال لو صح ما تقول لم يتحقق فى مورد من الموارد موضوع التجرى ضرورة ان كل قادم على المخالفة لا بد من ان يقصد بفعله العنوان فلا مورد لانكشاف الخلاف فمن اقدم على قتل نفس بعنوان انها مؤمنة فقد قصد فعلا محرما و هو الفعل المعنون بانه قتل مؤمن فانكشاف انها كافرة لا يجدى شيئا لان الفعل المعنون بذلك لم ينكشف خلافه فكل معصية حكمية بناء على ان التجرى كذلك تكون معصية واقعية و هو باطل جزما و المقام من هذا القبيل فان الخروج المتعقب للدخول المحرم محرم واقعا و الاتيان به بقصد التخلص لا يقلب واقعه عما هو عليه و الخروج المتعقب للدخول الواجب مباح واقعا و قصد العدوان فيه لا يقلب واقعه كذلك و هكذا الحال فى ساير الموارد لانا نقول انا قد اشرنا الى ان الافعال على نحوين منها ما يكون واقعها عين وقوعها و لا