الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٨٧ - الامر الثانى
مقدمة الواجب بوصف وجوبه و إلّا لزم سبق تحقق وجوبه على تحقق عنوان مقدمته فكيف يمكن ترشحه عليها اول وجوده هذا (و) اعلم انه (لا اشكال فى خروج مقدمة الوجوب عن محل النزاع و بداهة عدم اتصافها بالوجوب من قبل الوجوب المشروط بها) لانها بوجودها يجب فكيف تجب بعد وجودها (و كذلك المقدمة العلميه و ان استقل العقل بوجوبها إلّا انه من باب وجوب الاطاعة ارشادا ليؤمن من العقوبة على مخالفة الواجب المنجز لا) وجوبا (مولويا) من باب الملازمة (و ترشح الوجوب عليها من قبل وجوب ذى المقدمة) كما هو واضح (و منها تقسيمها الى المتقدم و المقارن و المتأخر بحسب الوجود بالإضافة الى ذى المقدمة) و هو مخصوص بالشرط لا العلة التامة بل و لا المقتضى اذ لا يعقل غبر المقارن فيهما و إلّا لزم تخلف المعلول عن العلة (و حيث انها كانت) مقدمة شرطيه و (من اجزاء العلة و) العقل حاكم بانه (لا بد من تقدمها بجميع اجزائها على المعلول) تقدما رتبيا و طبعيا و انه لا بد من مقارنتها له وجودا خارجيا (اشكل الامر فى المقدمة المتأخرة) المعروفة عندهم بالشرط المتأخر (كالاغسال الليلية المعتبرة فى صحة صوم المستحاضة عند بعض و الإجازة فى صحة العقد على الكشف كذلك) و استهلال المولود فى استحقاقه الارث حين ولوج الروح و غير ذلك (بل) الاشكال (فى الشرط او المقتضى) بمعنى السبب لا بمعناه المعروف فى مصطلحهم اذ هو حينئذ كالعلة (المتقدم على المشروط زمانا المتصرم حينه) اى حين المشروط (كالعقد فى الوصية) فانه شرط فى صحة التصرف بعد الموت (و الصرف و السلم) فانه شرط فى صحة التصرف بعد القبض الحاصل بعد تصرم العقد (بل فى كل عقد بالنسبة الى غالب اجزائه لتصرمها حين تأثيره مع ضرورة اعتبار مقارنتها معه) كالاشكال فى الشرط المتأخر (فليس اشكال انحزام القاعدة العقلية مختصا بالشرط المتأخر فى الشرعيات كما اشتهر فى الألسنة بل يعم الشرط و المقتضى المتقدمين المتصرمين حين الاثر) و توضيح هذا الاشكال هو ان من ضروريات العقل لزوم تقدم العلة على معلولها ذاتا و اتحادها فى الخارج معه وجودا فوجود العلة التامة عين وجود معلولها خارجا فلا بد من تقدم جميع