الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٩ - مقدمة تعريف المنطوق و المفهوم
كما لا يُهمّنا (١) بيان أنّه من صفات المدلول أو الدلالة، و إِن كان بصفات المدلول أشبه، و توصيف الدلالة أحياناً كان من باب التوصيف بحال المتعلق.
لفظية و شرح الاسم، و ان كان التعريف الأول راجعاً على تعريف العضدي في الواقع.
و المحقق النائيني (رحمه اللّه) عرّف المفهوم: بأنه المدلول الالتزامي للجملة التركيبية على وجهٍ يكون اللّزوم بيّناً بالمعنى الأخص [١]. و يمكن أن يناقش بمناقشتين: الاولى: من البديهي أنه ليس كل مدلولٍ التزامي للكلام الذي كان بيّناً بالمعنى الأخص يكون مفهوماً، فان استفادة النجاسة لشيء عن طريق نجاسة ملاقيه من المدلول الالتزامي عند جماعة مع أنه ليس بمفهومٍ، الثانية: ان اللزوم في المفهوم لم يكن من البيّن بالمعنى الأخص، إِذ كيف صار بيّناً مع اختلافهم فيه و اختلافهم في طريق الاستدلال عليه، فمنهم من حاول إِثبات المفهوم لبعض التراكيب ببعض القواعد العقلية مثل قاعدة: عدم صدور الكثير من واحد، و وافقهم هو (رحمه اللّه) في هذا الاستدلال، و هذا ينافي مع كون اللزوم بيّناً، فتعريف المتن أجود و أسلم عن الاشكال.
(١) اختلفوا في ان المنطوقية و المفهومية وصفان للدلالة حقيقة، و ان توصيف المدلول بهما يكون بحال المتعلق أم يكون الأمر بالعكس، و لا ثمرة عملية لهذا البحث و الماتن (رحمه اللّه) رجح الثاني، و هو الأظهر؛ لأن الدلالة تتصف بقوة الدلالة و ضعفها و الصراحة و الظهور؛ و لا تتصف بالمنطوقية و المفهومية إِلّا من قبيل الوصف بحال المتعلق و يمكن ان يكونا وصفين للدلالة حقيقة، فإن اللفظ
[١]- فوائد الاصول: ج ١ ص ٤٧٧.