الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٨٧ - فصل لا دلالة للقب و لا للعدد على المفهوم مفهوم اللقب و العدد
إنّ قضية التقييد بالعدد منطوقاً عدم جواز الاقتصار على ما دونه لأنّه ليس بذاك الخاص المقيّد، و أمّا الزيادة (١) فكالنقيصة اذا كان التقييد به للتحديد بالإضافة الى كلا طرفيه، نعم لو كان لمجرد التحديد بالنظر الى طرفه الأقل لما كان في الزيادة ضيرٌ أصلًا، بل (٢) ربّما كان فيها فضيلةً و زيادة كما لا يخفى، و كيف كان فليس عدم الاجتزاء (الإجزاء) بغيره من جهة دلالته على المفهوم، بل أنّما يكون لأجل عدم الموافقة مع ما أُخذ في المنطوق كما هو معلوم.
للتكليف مثل: (صم ثلاثة أيام) لا يجوز الاقتصار على الأقل منه، و ليس ذلك بحسب المفهوم، بل من جهة إنّ صوم يوم الثالث واجبٌ بحسب المنطوق فمع تركه لم يكن آتياً بالمأمور به.
(١) قد يكون ذكر العدد للتحديد بحسب الزيادة و النقيصة مثل: (أطعم عشرة مساكين) و مثل: تسبيح الزهراء (سلام اللّه عليها)، فيكون حكم الزيادة حكم النقيصة من جهة عدم كونه مأموراً به فهو كالناقص، و قد يكون ذكر العدد للتحديد بحسب الزيادة مثل: (إنّ الحيض عشرة أيّام) لا يجوز الأكثر منها فإنّه لا مانع من النقيصة عنها، و قد يكون بحسب النقيصة: مثل: إقامة عشرة أيّام توجب الإتمام في الصَّلاة، أي يجب أن لا تكون الإقامة أقلّ منها و أمّا الأكثر فلا مانع منه، كُلّ ذلك يُعلم بالقرينة.
(٢) ان كان للتحديد بحسب النقيصة، فبالنسبة الى الزيادة يختلف الحال، فقد يكون للزائد عليه فضيلة و زيادة ثواب مثل: أذكار الركوع و السجود، و في جميع ذلك لا تكون الدلالة من المفهوم بل هو بحسب الدلالة المنطوقية من جهة عدم تحقق الامتثال بغير ذلك.