الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٦٦ - تذنيب تحرير محل النزاع
تذنيب: لا يخفى (١) أنّه لا شبهة في جريان النزاع، فيما اذا كان الوصف أخصّ من موصوفه و لو من وجه، في مورد الافتراق من جانب الموصوف،
للقضية، و في المقام لا يمكن إرجاع القيد الّا الى الموضوع، فيكون كالجملة الشرطية التي سيقت لفرض وجود الموضوع، و ذكر في آخر كلامه: و استفادة العلّية من وصفٍ خاصٍّ خارجٌ عن ظهور الكلام بحسب طبعه، أي لو دلّت قرينةٌ على كون الوصف؛ يكون له مفهوم [١].
و لا بأس بما ذكره من الوجه، و ان كان في ذيل ما ذكره- و هو قوله:
(و استفادة العلية)- قصوراً فإن مجرد افادته العلية غير كافٍ لإفادة المفهوم، الّا اذا كانت العلّية منحصرة، كما نبّه عليه سيدنا الاستاذ.
[تذنيب تحرير محل النزاع]
(١) لا ريب في أنّه ليس كلّ وصفٍ يكون مفيداً للمفهوم (على القول به) بل الوصف الخاص يكون فيه فائدة المفهوم، و هذا التذنيب لبيان حال الوصف الذي يكون المفهوم ثابتاً له، و في خلاله نبّه على خطأ ما حُكي عن بعض الشافعية.
و توضيحه: انّ الجمل الوصفية على أقسام:
أحدها: ما اذا كانت النسبة بين الوصف و الموصوف التساوي مثل: اكرم الإنسان الضاحك.
ثانيها: ما اذا كانت النسبة بينهما العموم و الخصوص المطلق و كان الوصف أعمّ من الموصوف مثل: الانسان الماشي.
ثالثها: ما اذا كانت النسبة بينهما بالعكس من الصورة السابقة، بأن كان الوصف أخصّ من الموصوف، مثل: الإنسان العالم.
[١]- فوائد الاصول: ج ١ ص ٥٠٤.