الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٦٣ - فصل الظاهر انه لا مفهوم للوصف
كي يحمل عليه، لو لم نقل بأنّه الأقوى، لكونه بالمنطوق كما لا يخفى.
و أمّا (١) الاستدلال على ذلك- أي عدم الدلالة على المفهوم- بآية «رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ».
التعارض بين المطلق و المقيد في فاقد القيد (الرقبة الكافرة) و الترجيح مع المطلق، لأن دلالته على جواز عتقه يكون بالمنطوق، و دلالة المقيد على عدم جوازه يكون بالمفهوم، و الأول أرجح دلالة، و لا أقل من التساوي، فيتساقطان فلا يبقى مجالٌ لحمل المطلق على المقيد حينئذٍ.
و ذكر المحقق الأصفهاني (رحمه اللّه) دليلًا آخر لإثبات المفهوم للوصف و ناقشه، يمكن ان يكون سابع الأدلة، و هو مركّبٌ من مقدماتٍ هي: (انّ ظاهر القيد كونه احترازياً، و المراد منه انّه دخيلٌ في تحقق الحكم و موجبٌ لقابلية المورد لثبوت الحكم فيه، و إنّ المعلّق عليه هو الوصف بعنوانه، و دخالة غيره فيه منافية لتأثيره بعنوانه فإنه يستند الحكم في الفرض الى الجامع بينهما لامتناع تأثير المتعدد في الواحد، و انّ المعلّق لا بدّ أن يكون سنخ الحكم لا شخصه) و مع تمامية هذه المقدمات يثبت المفهوم، و مناقشته: هو إنّ المقدّمة الثانية ممنوعة، لأن امتناع تأثير المتعدّد في الواحد إنما هو في الواحد الشخصي، و فيما نحن فيه ليست الوحدة فيها شخصية، لأن الوحدة في الحكم هو بالنوع فلا يمتنع تأثير المتعدد بما هو متعدّد في الواحد النوعي، على ان يكون كلّ واحدٍ مؤثراً في فردٍ غير ما يؤثّر فيه الآخر [١].
(١) بعد الفراغ عن ذكر ادلة المثبتين و الجواب عنها، شرع في ذكر دليل النافين، و قد ذكروا وجوهاً من الدليل لم يذكر منها الّا وجهاً واحداً و هو العُمدة في
[١]- نهاية الدراية: ج ١ ص ٣٣٠.