الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤١٨ - فصل فى احتمال وجود القرينة او قرينية الموجود حُجيّة قول اللُّغوي
...
أصالة عدم الغفلة فلا مجال لأصالة الظهور فيه، فعلى جميع التقادير لا حاجة الى اصالة الحقيقة و لا الى اصالة عدم القرينة و لا اليها معاً.
أمّا السبب الثاني: اذا كان عدم احرازه الظهور من اجل قرينية الموجود كالاستثناء المتعقب للجمل المتعددة، و الحكم هو إن بنينا على ان حُجيّة اصالة الحقيقة يكون من باب التعبد العقلائي، أي هل الحجة هو حمل اللفظ على معناه تعبداً- لا بد من البناء على المعنى الحقيقي لأنه لا يرفع اليد عنه الّا بحُجّة على خلافه فهي حجة سواء كانت كاشفة عن المراد أم لا؟ و ان بنينا على ان حجيّتها من باب الظهور- أي حمل اللفظ على معناه المنسبق إلى الذهن منه فعلًا لا بد من المعاملة معه معاملة المجمل لأنّ وجود ما يحتمل قرينيته يوجب انتفاء الظهور، و اصالة الحقيقة لا توجب ظهوراً له، و المبنى الأخير هو مختار المتن لأن اصالة الحقيقة إنّما تجري اذا كان هناك ظهورٌ و مع فرض وجود ما يحتمل قرينيته لا ينعقد للكلام ظهورٌ، فلا بد من المعاملة معه معاملة المجمل و يرجع الى الأصل العملي.
و ليعلم انّ نسخ الكتاب (فهو و ان لم يكن مجالًا للإشكال أو بمحل الإشكال) الّا أن في بعض النسخ (بخالٍ عن الإشكال) و هو غلط، و الصحيح ما في النسخ المطبوعة الموجودة.
و أمّا السبب الثالث: و هو الشك فيما هو الموضوع له لغةً أو المفهوم من اللفظ عرفاً فلا يصحّ تحصيل المعنى عن طريق الحدس و الاستنباط فإنّ الأوضاع توقيفية و لا يصح تحصيلها بالاجتهاد و الأدلة العقلية، و غايته: أنه يحصل الظن بالوضع عن تلك الطرق، الّا أنّ الظن ما لم يقم دليلٌ بحجيته ليس بحجّة على ما تقدم. و الصحيح: انه ليس ملاك الحجيّة حمل اللفظ على المعنى الموضوع له