الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٩٥ - التفصيل بين من قصد افهامه و غيره
...
على مساواتنا في العمل بالظن الحاصل منها لنا).
له دعويان: إحداهما كبروية و هي ان الظاهر لمن قصد افهامه يكون من الظنون الخاصة و لغير من قصد افهامه لم يكن من الظنون الخاصة، و الثانوية صغروية و هي: ان ظواهر الكتاب و السُّنة يكون بالنسبة الينا من القسم الثاني فإنا غير مقصودين بالإفهام.
و المهم هو تضعيف الدعوى الاولى و به تسقط الدّعوى الثانية، و أما ما ادعاه من وقوع التقطيع في الأخبار و اعتماد الأئمة على القرائن المنفصلة الموجب لهدم الظهور، ففيه: ان التقطيع يهدم الظهور لمن لم يكن عارفاً بأساليب الكلام خصوصاً بالنسبة الى اصحاب الجوامع كالمحمدين الثلاثة الكليني و الصدوق و الشيخ (قدّس سرّهم) و اعتمادهم (صلوات اللّه عليهم) على القرائن المنفصلة لا يسقط الظهور بل يوجب الفحص قبل العمل بالظواهر، فان كان مقصوده ممن قصد افهامه المشافهة فصحيحٌ، نحن غير مقصودين بالإفهام في الأخبار لأن المشافه هو زرارة الّا أنه يريد نقل مضمون ما صدر عنه (عليه السلام) و ما أراد تفهيمه، فاحتمال تعمده لاخفاء بعض القرائن التي كان بينه و بين الامام (عليه السلام) فمنفى بفرض وثاقته، و احتمال غفلته منه أو من المنقول اليه فمنفي بأصالة عدم الغفلة، و احتمال انفصال القرينة يوجب الفحص عنها كما ذكر، و ان لم يكن المراد من المقصود بالافهام خصوص المشافه فنقول نحن أيضاً مقصودون بالإفهام في الأخبار الواصلة الينا بواسطة الثقات.
و الدعوى الاولى ضعّفها الشيخ و الماتن و سائر الأعلام رحمهم اللّه، من شمول دليل حجية الظهور لغير من قصد إفهامه بلا اشكال و لذا لا يسمع اعتذار من لا يقصد افهامه اذا خالف ما تضمنه ظاهر كلام المولى من التكليف المذكور