الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٤٣ - اقتضاء العلم الاجمالى للحجية
...
و التفصيلي في المنجزية، لأنّ الاجمال إنّما هو في خصوصيات لا دخل لها فيما يدخل في موضوع حكم العقل بوجوب الامتثال، لأنّ ما هو موضوعٌ لذلك انما هو الأمر أو النهي الصادرين من المولى، و أمّا خصوصية كونه متعلّقاً بصلاة الجمعة أو الظهر فلا دخل لها في المنجزية، و إلّا كان وجوب صلاة الجمعة مثلًا منجزاً لكونه وجوباً لصلاة الجمعة مثلًا منجزاً لكونه وجوباً لصلاة الجمعة بالخصوص و هو واضح البطلان، وعليه فالمنجز هو أصل الالزام و هو معلوم تفصيلًا و لا اجمال فيه هو الوجيه.
فما أفاده الماتن (رحمه اللّه) من اشتراط الحكم المعلوم أن يكون فعليّاً من جميع الجهات في مقدمته الاولى صحيحٌ كبروياً، و أمّا صغروياً فإن ظاهر مدعاه في المقدمة الثالثة انحفاظ مرتبة الحكم الظاهري في صورة العلم الاجمالي عدم فعلية الحكم حينئذٍ لدخالة العلم التفصيلي و تميّز متعلقه في فعلية الحكم غريب، فإن فعلية الحكم بتحقق الموضوع واقعاً من دون فرق بين اجمال العلم أو تفصيله في الفعلية، نعم في فرض الجهل بالواقع يجري الترخيص مثل: كل شيء حلال أو مطلق.
و أمّا ما أفاده السيد الاستاذ من أن الأحكام الشرعية لا مضادة بينها في أنفسها، اذ ليس الحكم الّا اعتبار شيءٍ في ذمّة المكلف من الفعل أو الترك، و من الواضح عدم التنافي بين الامور الاعتبارية و كذا لا تنافي بين ابرازها بالألفاظ بأن يقول المولى: افعل كذا و لا تفعل كذا، كما هو ظاهر و إنّما التنافي بينها في موردين، الأوّل في المبدأ، الثاني في المنتهى، و المراد بالمبدإ ملاك الحكم و بالمنتهى مقام الامتثال، و التنافي في هذين الموردين مفقودٌ بين الأحكام الواقعيّة و الظاهرية في