الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٣ - توهم جزئية الحكم المعلق على الشرط و دفعه
القضية على الانتفاء عند الانتفاء في الوصايا و الاوقاف و النذور و الأيمان كما تُوهّم، بل عن الشهيد في تمهيد القواعد: انّه لا إشكال في دلالتها على المفهوم، و ذلك لأنّ انتفائها عن غير ما هو المتعلق لها، من الأشخاص التي تكون بألقابها أو بوصف شيء أو بشرطه، مأخوذة في العقد أو مثل العهد ليس بدلالة الشرط أو بالوصف أو باللّقب عليه، بل لأجل انه اذا صار شيءٌ وقفاً على احد أو أوصى به أو نذر له، الى غير ذلك، لا يقبل ان يصير وقفاً على غيره أو وصيةً أو نذراً له، و انتفاء شخص الوقف أو النذر أو الوصية عن غير مورد المتعلق، قد عرفت أنه عقليٌّ مطلقاً و لو قيل بعدم المفهوم في موردٍ صالحٍ له. اشكال و دفع:
لعلك (١) تقول: كيف يكون المناط في المفهوم
[توهم جزئية الحكم المعلق على الشرط و دفعه]
(١) هذا هو الإشكال على القول: بأن المنفي في المفهوم هو سنخ الحكم، ذكره في التقريرات، و حاصله: انه كيف يمكن ان يقال: بأنّ المنتفي في المفهوم سنخ الحكم مع ان الحكم الثابت في المنطوق جزئي و ليس بكُلّي، لأنه قد حصل و تحقق في الخارج فلا بد و ان يكون جزئياً، لأنّ الشيء ما لم يتشخص لم يوجد في الخارج، فالوجود الخارجي للحكم المنشأ يكون مساوقاً مع الجزئية، و اذا كان مقيداً بشرطٍ أو وصفٍ و نحوهما لا بد و ان يكون المفهوم موافقاً مع المنطوق، لأن حقيقة المفهوم كما عرفت هو انتفاء الحكم عند انتفاء القيد المذكور في المنطوق، و المفروض ان القيد كان وارداً على الحكم الجزئي الوارد في المنطوق فمع انتفائه لا بدّ و ان يكون المنتفى في المفهوم أيضاً ذلك الحكم الجزئي بمقتضى الملازمة بين المنطوق و المفهوم عقلًا، و أما سنخ الحكم و طبيعته فهو أجنبي عن حكم المنطوق فلا وجه لانتفائه في المفهوم، و قد أجاب الشيخ (قدّس سرّه) عنه بأسلوب، و أجاب عنه الماتن (رحمه اللّه) بأسلوبٍ آخر، و قدّم جوابه ثم ذكر جواب الشيخ (قدّس سرّه) و ناقشه.