الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣١ - الأمر الأول ضابط اخذ المفهوم
ضرورة (١) انتفائه عقلًا بانتفاء موضوعه و لو ببعض قيوده، و لا يتمشى الكلام في أن للقضية الشرطية مفهوماً أو ليس لها مفهوم، الّا في مقام كان هناك ثبوت سنخ الحكم في الجزاء، و انتفاؤه عند انتفاء الشرط ممكناً، و انما وقع النزاع في أنّ لها دلالة على الانتفاء عند الانتفاء، أو لا يكون لها دلالة. و من (٢) هنا انقدح: أنه ليس من المفهوم دلالة.
امكان كل من الاحتمالين في محلّ الكلام و في مرحلة الثبوت، و أما في مرحلة الإثبات فقد ذكر إنّ المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم المعلّق على الشرط، و سيأتي ثمرة النزاع بين الاحتمالين أو القولين.
(١) هذا هو الدليل لإثبات دعواه، و محصّله: انّه لو كان المراد انتفاء شخص الحكم لما كان للبحث عن ثبوت المفهوم و عدم ثبوته عند انتفاء الشرط مجال، لأن البحث المذكور فرع بقاء الموضوع، ففي قولك: (اكرم زيداً ان جاءك) يكون الموضوع للحكم مجيء زيد، و اذا انتفى مجيئه فقد انتفى الموضوع لانتفاء بعض قيوده، فلا مجال للنزاع، نعم لو كان المراد من الحكم المذكور في الجزاء طبيعة الحكم حتى يمكن انشاء حكمٍ آخر عند انتفاء الشرط كان للنزاع مجال و يقال:
هل للجملة الشرطية دلالة على الانتفاء عند الانتفاء أم لا؟ فإن الاثبات يكون فرع الثبوت، فالمعتبر في المفهوم امكان بقاء الحكم عند ارتفاع الشرط، فلو لم يمكن بقائه فهو خارجٌ عن المفهوم.
(٢) ممّا ذكرناه من اعتبار امكان بقاء الحكم عند ارتفاع الشرط يظهر ان الوقف أو الوصية أو النذر أو الحلف لأشخاص سواء لأعيانهم في (مفهوم اللقب) مثل: (اوقفت الدار على اولادي) أو بوصف شيء في (مفهوم الوصف) مثل:
(وقفت لأولادي الفقراء) أو بشرط شيءٍ في (مفهوم الشرط) مثل: (ان كانوا