الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٠ - الأمر الأول ضابط اخذ المفهوم
و غيرها، و انما القائل به يدّعي ظهورها فيما له المفهوم وضعاً أو بقرينة عامة، كما عرفت. بقي هنا أمورٌ، الأول: انّ المفهوم (١) هو انتفاء سنخ الحكم المعلّق على الشرط عند انتفائه، لا انتفاء شخصه،
خاصة، هل للجملة دلالة على المفهوم وضعاً كما يدعيه بعضهم، أو اطلاقاً و بمقدمات الحكمة كما يدعيه جمعٌ، أم لا دلالة لها، فالآية الكريمة خارجة عن محلّ الكلام لأن دلالتها على عدم ثبوت المفهوم لها كانت بضميمة قرينة خاصة.
الوجه الثاني: لم يذكره في المتن و ذكره غيرهم، و هو انّ فرض انتفاء الشرط هو من انتفاء الموضوع، لأنه في فرض عدم ارادتها التحصّن تكون راغبةً الى الزنا، و في هذا الحال لا يتحقق الإكراه عليه من باب السالبة بانتفاء الموضوع.
[بقى هاهنا الامور]
الأمر الأول [ضابط اخذ المفهوم]
(١) المفهوم: (على تقدير ثبوته) هو انتفاء سنخ الحكم المعلّق على الشرط و المذكور في الجزاء عند انتفاء الشرط لا انتفاء شخص الحكم، و لأجل تبين الأمر لا بد من بيان المراد من السنخ و الشخص.
المراد بالسنخ: طبيعي الحكم المطلقة لا جميع افراد الطبيعة، بل بمعنى الطبيعة الغير المقيدة بشيءٍ. و المراد من الشخص: ما يوجد في الخارج مع بعض الخصوصيات، فإنّ وجوب اكرام زيد بشرط مجيئه، يمكن ان يكون بعنوان أنه انسان، كما يمكن ان يكون الحكم ثابتاً له بعنوانه. و ليس المراد من شخص الحكم: الحكم الموجود، اذ لا يعقل ان يوجد موجودٌ خارجي نفسه بواسطة سببٍ آخر، فإن الموجود الخارجي غير قابلٍ للوجود ثانياً، كما لا معنى لانتفائه لأنّ الشيء لا ينقلب عمّا وقع عليه. و مما ذكرنا من توضيح المراد من اللفظين يتبين