الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٥١ - تنبيهٌ عدم اختصاص التقييد بالحكم التكليفى
و غيره من قرينة حال أو مقال حسبما يقتضيه النظر.
تنبيهٌ
لا فرق (١) فيما ذكر من الحمل في المتنافيين بين كونهما في بيان الحكم التكليفي، و في بيان الحكم الوضعي، فإذا ورد مثلًا: إنّ البيع
و خالف المحقق النائيني (رحمه اللّه) الماتن و ذكر انّ وحدة التكليف مستفادٌ من نفس الدليلين لا من الدَّليل الخارجي، لأن الأمر بالمطلق ينحلّ الى حكمين:
حكمٌ بالإلزام بنفس الطبيعة، و حكمٌ بالترخيص في تطبيق الطبيعة على كُلّ فردٍ من أفرادها و انّ الأمر بالمقيّد يقتضي تعيينه فيتنافى مع الحكم الترخيصي في المطلق لاستلزامه توارد النفي و الاثبات على موردٍ واحد و هو الامتثال بغير المقيّد، فالاطلاق يجوزه و المقيد ينفيه فلا يمكن الالتزام بحكمين بل بحكم واحد متعلّق بالمقيد أو بالمطلق [١]، و فيه: انّ هذا ليس دليلًا لإثبات وحدة التكليف بل هو متفرّعٌ عليه، فإنّه اذا ثبتت وحدة التكليف امتنع ترخيص الشارع في الاتيان بأيّ فردٍ كان مع لزوم تعيّن المقيّد، و اذا كان التكليف متعدّداً فلا منافاة بين ترخيص الشارع في امتثال احد التكليفين بأيّ فردٍ من افراد الطبيعة و في امتثال الآخر بفردٍ معين، لعدم توارد النفي و الاثبات على موضوعٍ واحد.
تنبيهٌ [عدم اختصاص التقييد بالحكم التكليفى]
(١) الحكم في ثبوت التنافي بين المطلق و المقيد ثابتٌ في الأحكام الوضعية أيضاً، فلا فرق بين الحكم التكليفي و الوضعي في لزوم حمل المطلق على المقيد بشرط كون ظهور دليل المقيّد في التعيين أقوى من ظهور المطلق في
[١]- أجود التقريرات: ج ١ ص ٥٣٩.