الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢١٩ - و منها علم الجنس
و منها علم (١) الجنس: كأسامة، و المشهور بين أهل العربية أنّه موضوعٌ للطبيعة لا بما هي هي بل بما هي متعينة بالتعيّن الذهني و لذا يعامل معه معاملة المعرفة بدون اداة التعريف، لكن (٢) التحقيق: أنّه موضوعٌ لصرف المعنى بلا لحاظ شيءٍ معه أصلًا
[و منها علم الجنس]
(١) من ألفاظ المطلق: علم الجنس، فإن العرب وضعوا لبعض الأجناس علماً فقد وضعوا للثعلب (ثعالة) و للأسد (اسامة) و للعقرب (أم عريط) و المشهور عند علماء العربية أنّه يختلف عن اسم الجنس فإنه موضوعٌ للماهية بما أنّها متعيّنة بالتعيّن الذهني على نحوٍ يكون التعين المذكور مأخوذاً قيداً زائداً على التعين الذهني الموجود في كل معنىً مستعمل فيه، و لأجله يعاملون معه معاملة المعرفة بدون أداة التعريف، فالفرق بينه و بين اسم الجنس هو إنّ المعنى في اسم الجنس بسيط و هو الماهية بما هي، و في علم الجنس مركّب من الماهية و التعيّن الذهني.
(٢) هذه مخالفة مع رأي المشهور و اختيار عدم التفاوت بين المعنى الموضوع له في اسم الجنس و في علمه أصلًا، فكما إنّ الموضوع له في أسماء الأجناس نفس الماهية بلا لحاظ شيءٍ معها و ان التعين الذهني لم يكن جزءاً لمفهومها، كذلك أعلام الأجناس فإن الموضوع له فيها أيضاً نفس الماهية و التعيّن الذهني لم يكن جزءاً لمفهومها، و أمّا معاملتهم معها معاملة المعرفة فليس ذلك من جهة وجود فرق بينها و بين أسماء الأجناس، لأنّ تعريفها لفظي و الذي يوجب التفاوت بينهما اذا كان التعريف حقيقياً، فعن الرضي في شرح الكافية: (اذا كان لنا تأنيث لفظي كغرفة و بشرى و صحراء، و نسبة لفظية نحو كرسي فلا بأس أن يكون لنا تعريفٌ لفظي إمّا باللام كما ذكرنا و إمّا بالعلمية كما في اسامة).