الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٧٦ - الثانية صحّة التمسك باطلاقات الخطابات القرآنية بناءً على التعميم
المشافهين و لم يكونوا مختصين بخصوص عنوانٍ، لو لم يكونوا معنونين به لشك في شمولها لهم أيضاً، فلولا الاطلاق و إثبات عدم دخل ذلك العنوان في الحكم لما أفاد دليل الاشتراك، و معه كان الحكم يعم غير المشافهين و لو قيل باختصاص الخطابات لهم فتأمل جيداً.
فتلخص: أنّه (١) لا يكاد تظهر الثمرة الّا على القول باختصاص حُجيّة الظواهر لمن قصد إفهامه، مع كون غير المشافهين غير
متحدي الصنف مع المشافهين، و بناءً على عدم شمول الخطاب للمعدومين ليس لهم التمسك بالإطلاق، فلا دليل على ثبوت الحكم لهم الّا قاعدة الاشتراك المختص جريانها في متحدي الصنف، و الإشكال: ان قاعدة الاشتراك إنما تجري في حق غير المشافهين ان علم عدم دخل الوصف الثابت للموجودين اعني (المشافهة) في الحكم و ان لم يعلم ذلك بل احتملنا دخل الوصف المذكور في الحكم لما كان للقاعدة مجال، فعليه لا بدّ من دفع احتمال دخالة الوصف في الحكم بالتمسك بالإطلاق و لولاه لما افادت قاعدة الاشتراك شيئاً، و مع الاطلاق لا حاجة الى دليل الاشتراك لما ذكرنا من ان الإطلاق حُجّةٌ لغير المشافهين و ان قلنا باختصاص الحكم بالمشافهين، لأن غير المشافهين مقصودون بالإفهام أيضاً كما عرفت.
ثم ان نسخ المتن مختلفة ففي بعضها (فيما لم يكونوا مختصين بخصوص عنوان لو لم يكونوا) و في بعضها (أو لم يكونوا) و في نسخة اخرى (و لو كانوا) و النسخة الأرجح ما أثبتناه في المتن (و لم يكونوا).
(١) فقد تحصّل ممّا ذكرنا: أنّه لا تظهر لمسألة الخطابات الشفاهية ثمرة الا