الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٢٧ - المخصص اللفظى المجمل مصداقا
...
الشك في أصل المقتضى، لا من الشك في شمول المانع له بعد فرض وجود المقتضى فلا يجوز التمسّك به.
و تعجب بعض المدققين [١] في حاشيته على الكتاب من الماتن (رحمه اللّه) حيث أنّه بهذا البيان نفى الحجية للعام في الشبهة المصداقية و بنفس البيان أثبت الحجيّة له في مسألة دوران الأمر بين الأقل و الأكثر في الشبهة المفهومية، الا ان تعجبه في غير محلّه للفرق بين المقامين، لأن الخاص المجمل في الشبهة المفهومية إنما يزاحم العام بمقدار كشفه عن المراد و هو المتيقن و في المشكوك يكون بلا مزاحم، و أمّا في الشبهة المصداقية للخاص فإنّه لا قصور في كشف العام و حجيّته و إنما الترديد في انطباق العنوان عليه و عدمه.
و ما ذكره في المتن هو الصحيح: فإنّ معنى حُجيّة الدليل هو ثبوت الحكم على الموضوع المفروض الوجود بناءً على ما هو الصحيح من انّ جعل الأحكام الشرعية يكون بنحو القضية الحقيقية، فالموضوع هو الأفراد المقدرة الوجود لا الأفراد الخارجية كما هو الحال في القضية الخارجية، فما أحرز كونه فرداً و مصداقاً للعامّ انطبق عليه الحكم و ما لم يحرزه المكلّف مصداقاً للعام لا يكون محكوماً به، فما ذكره المجوز في دليله من ان عدم حجيّة العام منحصرٌ فيما أحرز انطباق الخاص عليه أنما يتم في القضية الخارجية.
[١]- هو المحقق الإيرواني: نهاية النهاية: ج ١ ص ٢٨٣.