الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١١١ - الفرق بين المخصص المتصل و المنفصل
يقال: مجرّد احتمال استعماله فيه لا يوجب إجماله بعد استقرار ظهوره في العموم، و الثابت من مزاحمته بالخاص إنّما هو بحسب الحجيّة تحكيماً لما هو الأقوى كما أشرنا اليه آنفاً، و بالجملة (١): الفرق بين المتّصل و المنفصل، و ان كان بعدم انعقاد الظهور في الأول الّا في الخصوص و في الثاني الّا في العموم، الّا أنّه لاوجه لتوهّم استعماله مجازاً في واحدٍ منهما أصلًا، و إنّما اللازم الالتزام بحجية الظهور
إجماله، اذ كيف يصير بذلك مجملًا مع فرض انعقاد الظهور له و استقراره عند سكوت المتكلم، و مع انعقاد الظهور له يمتنع ان ينقلب و يصير مجملًا، غايته إن وجد مزاحماً لهذا الظهور أقوى منه لا بدّ من الأخذ به تحكيماً للأظهر على الظاهر، على ما هو ثابت في موارد الجمع العرفي، و لهذا نقول بحجيّة المخصص في أفراد الخاص، و حيث لا مزاحم للعام في غير موارد التخصيص يكون العام باقياً على حُجيّته في غير أفراد الخاص.
[الفرق بين المخصص المتصل و المنفصل]
(١) ملخص الكلام في ردّ من زعم اجمال العامّ المخصص و سُقُوطه عن الحُجيّة بالنسبة الى الباقي: هو ان كان المخصص متصلًا فلا ظهور للعام في العموم بل يكون ظاهراً في الخاص، و ان كان منفصلًا فإنه يكون باقياً على ظهوره في الاستيعاب لجميع الأفراد، غايته أنه يسقط حجيّته في خصوص ما كان الخاصّ حُجّة فيه لأجل مزاحمة ظهور أقوى و فيما عداه يكون العام بلا مزاحم في حجيّته، و بذلك انحل الإشكال في حجيّة العام في الباقي، فإنّ المصادمة في حُجيّة الظهور يكون بحسب الإرادة الجدية و أمّا بحسب الإرادة الاستعماليّة فلا مصادمة، و الحقيقة و المجاز يدوران مدار الاستعمال، فعلى ذلك تكون الأداة مستعملة في الشمول لجميع الأفراد غايته ان الإرادة الجدية قد تعلّقت باكرام خصوص العلماء العدول في المثال، و بهذا البيان وجه الشيخ (قدّس سرّه) العمومات