الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١١٠ - فصل فى تحقيق العام المخصص العام المخصّص حُجّة في الباقي
بل (١) من الممكن قطعاً استعماله معه في العموم قاعدةً، و كون الخاصّ مانعاً عن حجيّة ظهوره تحكيماً للنّص، أو الأظهر على الظاهر، لا مصادماً لأصل ظهوره، و معه لا مجال للمصير الى أنّه قد استعمل فيه مجازاً كي يلزم الإجمال، لا يقال (٢): هذا مجرّد احتمالٍ و لا يرتفع به الإجمال، لاحتمال الاستعمال في خصوص مرتبةٍ من مراتبه، فانّه (٣)
عليه من باب لزوم ترجيح الأظهر على الظاهر فيكون حُجّةً في الخروج عن حكم العام و يسقط حجيّة العام في عدم الخروج، ففي مقدار الخاص يزاحم المخصص للعام في الحجيّة لا في الظهور و يبقى العام حُجّةً في غير الخاص، اذ لا مزاحم له، كما لم يلزم المجازية لانّ الشمول بالنسبة الى جميع الأفراد كان مراداً له استعمالًا و ان لم يكن مراداً له جدّاً، و فائدة بقاء تلك الإرادة هي: الرجوع الى العام كقاعدة كُليّة في موارد الاشتباه، فظهر انّ التخصيص لم يوجب المجازية و لا الإجمال في المقام مطلقاً.
(١) هذا بيان الفائدة التي ذكرت لبقاء الإِرادة الاستعماليّة و هي: بقاء العام كقاعدة كلية يرجع اليها في موارد الشك.
(٢) حاصل الإشكال: هو ان ما ذكرتم مجرّد فرضٍ و احتمال و لا دليل عليه في مقام الإثبات، فكما يحتمل مصادمة الخاص للعام في الحُجيّة لا في أصل الظهور، كذلك يحتمل مصادمته له في الظهور بأن يكون العام مستعملًا في بعض مصاديقه لا في جميعها بقرينة الخاص و يكون مجازاً من استعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء، و حيث لا ترجيح لاحدهما على الآخر يصير مجملًا و يسقط عن الحجيّة.
(٣) حاصل الجواب: هو ان مجرّد احتمال ارادة الخاص من العام لا يوجب