الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٠٦ - فصل فى تحقيق العام المخصص العام المخصّص حُجّة في الباقي
فصل
لا شبهة (١) في انّ العام المخصّص بالمتّصل أو المنفصل حُجّة، فيما علم عدم دخوله في المخصّص مطلقاً و لو كان متصلًا،
[فصل فى تحقيق العام المخصص] العام المخصّص حُجّة في الباقي
(١) قد يتوهم التنافي بين التعبير به (لا شبهة) هنا و ما سيأتي من بيان وقوع الخلاف في المسألة منعاً كُلّياً أو تفصيلًا الّا أنّه في غير محلّه، لأن الحكم عندنا مقطوع به و متفقٌ عليه و الخلاف انما وقع من المخالف.
و بالجملة: اذا شككنا في فردٍ من أفراد العام المخصّص ك- (زيد العالم) هل أنّه محكوم بحكم العام أم لا؟ لا مانع من التمسّك ب- (اكرم العلماء) بالنسبة اليه فان العام يكون حُجّة فيه كما اذا لم يكن مخصّصاً، لأنّ المفروض انّ المخصص مبينٌ مفهوماً و مصداقاً و هو العالم الفاسق، و أمّا اذا كان المخصص مجملًا فسيأتي الكلام فيه في الفصل الآتي.
و لا فرق فيما ذكرناه بين المخصص المتصل و المنفصل، و المراد من المتصل ما إذا ذكر مع العام في جملة واحدة و ليس المراد الاتصال الحسّي، فإنّ للمتكلّم ان يلحق بكلامه ما شاء ما دام متشاغلًا، و من المنفصل ما كان كُلٌّ من العام و الخاصّ في جملةٍ مستقلة، مثل ان يقول في كلامٍ: (اكرم العلماء) و في كلامٍ آخر: (لا تكرم فساق العلماء) و المخصصان يختلفان موضوعاً و حكماً.
فمن حيث الموضوع: انّ المخصص المنفصل يكون مخصصاً على نحو الحقيقة، لأنّ المفروض انعقاد الظهور للعام في العموم بعد فرض انفصال