الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٠٧ - فصل فى تحقيق العام المخصص العام المخصّص حُجّة في الباقي
و ما (١) احتمل دخوله فيه أيضاً اذا كان منفصلًا، كما هو المشهور (٢) بين الأصحاب، بل لا يُنسب الخلاف الّا الى بعض أهل الخلاف. و ربّما (٣) فصل بين المخصص المتصل فقيل بحجيته فيه، و بين المنفصل فقيل بعدم حجيّته فيه، و احتج (٤) النافي بالاجمال لتعدد المجازات حسب
المخصص عنه و المخصّص المتصل يكون اطلاق المخصص عليه مسامحياً و مجازياً، و إلّا فهو ليس بتخصيص في الحقيقة لعدم انعقاد الظهور للعام في العموم، بل الظهور لم يحدث فيه الّا في الخاص و من قبيل ضيّق فم الركية، و من حيث الحكم فسيأتي الكلام فيه، إلّا ان حُجيّة العام في الفرد المعلوم فرديته له لا مانع عنه بعد وجود المقتضى لانعقاد الظهور في العام، و لا يرفع اليد عنه الّا بظاهرٍ أقوى يزاحمه ان كان منفصلًا، و انعقاد الظهور في الباقي الذي فرض انّ زيداً منهم في المتصل، و الظهور حُجّة ببناء العقلاء فالمانع مفقود.
(١) ان لم يعلم دخول الفرد المشكوك في العامّ بل كان دخوله فيه محتملًا، مثل ان يحتمل أن يكون زيد عالماً عادلًا فإنه يكون العام حُجّة فيه ان كان المخصص منفصلًا، و أمّا اذا كان متصلًا فلا يتمسك بالعام بالنسبة اليه، و قد عرفت إن محلّ الكلام في هذا الفصل هو ما اذا كان كل من العام و الخاصّ مبيناً، و اذا كان مجملًا فيبحث عنه في الفصل الآتي، فذكر هذا هنا يكون استطرادياً.
(٢) بل هو متفقٌ عليه بين الأصحاب، نعم حكى في التقريرات عن أبي الثّور القول بعدم حُجيّة العام في الباقي مطلقاً و سيأتي دليله و جوابه.
(٣) هذا التفصيل حكاه في التقريرات عن جماعةٍ من العامة منهم البلخي، و سيظهر دليله و الجواب عنه.
(٤) دليل المنكر لحجية العام في الباقي، و حاصله: هو ان لفظ العامّ حقيقة