الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٠٥ - فصل فى بيان دل على العموم ألفاظ العموم
يفيده فيما اذا اقتضته قرينة الحكمة أو قرينة اخرى، و ذلك (١) لعدم اقتضائه وضع اللام و لا مدخوله و لا وضعٌ آخر للمركّب منهما كما لا يخفى، و ربّما (٢) يأتي في المطلق و المقيد بعض الكلام مما يناسب المقام.
الوضع كما هو الحال في لفظ (كلّ) بل لأجل قرينة عامّة (و هي مقدمات الحكمة) أو خاصة مثل الاستثناء، كما في قوله تعالى «وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا» [١] الآية.
(١) دليل نفي دلالة المحلّى باللّام على العموم بالوضع: و هو إن كانت الدلالة وضعيّة فلا بدّ من أن يكون الموضوع اللّام، أو المدخول، أو المركّب منهما، و لا رابع للاحتمالات، و هذه الاحتمالات كُلّها ممنوعة، أمّا اللام فإنها للإِشارة الى تعيين المدخول و لا يمكن أن تكون دالة على العموم، لأنّ العموم معنىً اسمي و اللام حرف، و أما المدخول فهي نكرة تدل على نفس الطبيعة المهملة، كما سيأتي في بحث المطلق و المقيد، و أمّا المركّب منهما فلا وضع له غير وضع المفردات.
(٢) و سيأتي هناك اعترافه بأنّ الجمع المعرف موضوعٌ للعموم، و هو ينافي مع انكاره هنا فانتظر.
[١]- سورة العصر: آية ١ و ٢.