الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٠٩ - المتن
و كثرت خمس الغنائم و أموال الفيء و الخراج. فجعل عمر لكل واحدة من أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عطاء من بيت المال و ردّ سهم بني النضير إلى علي (عليه السلام) و العباس و جعلها فيهم ليعملوا بها كيف شاءوا.
ثم قال: و قد ذكر في صحيح البخاري أن عليا (عليه السلام) و عباسا تنازعا في سهم بني النضير و رفعا أمرها إلى عمر بن الخطاب.
فتبيّن مما سبق أن المال الذي ردّه عمر إلى علي (عليه السلام) و العباس كان من أموال بني النضير و كان صدقة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالمدينة، و كان علي (عليه السلام) يقول: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قد جعلها في حياته لفاطمة (عليها السلام) و لم يقل أنحلها و لا أعطاها لفاطمة (عليها السلام)؛ و هذه الصفات الثلاثة تجتمع في الحوائط السبعة، بالإضافة إلى رواية البخاري و مسلم و أحمد التي تؤكّد على أن خيبر و فدك أمسكها عمر و قال: هما صدقة رسول اللّه و أمرهما إلى من ولّى الأمر.
و يؤكّده قول السيد المرتضى: لما وصل الأمر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، كلّم في ردّ فدك فقال: إني لأستحي من اللّه أن أردّ شيئا منع منه أبو بكر و أمضاه عمر، أي أمضى المنع عمر.
٥. ذكر بعض المؤرخين أن فدك أقطعها عثمان بن عفان لمروان بن الحكم، و لم يذكر أحد من المؤرخين و لا أحد من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) و أتباعهم أن عثمان أخذ فدك من علي (عليه السلام) ثم أقطعها عثمان، فلا بد أنها انتقلت إليه من أبي بكر و عمر، و عثمان أضيق استا من أن يأخذ فدكا من علي (عليه السلام) و يعطيها لمروان.
٦. قول علي (عليه السلام) في رسالته إلى ابن حنيف: بلى، كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلّته السماء؛ فشحّت عليها نفوس قوم و سخت عنها نفوس قوم آخرين، و نعم الحكم اللّه. و هذا القول يناسب ما نذهب إليه بأن فدكا غصبت من أهل البيت (عليهم السلام) بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لم تردّ إليهم أيام الخلفاء الثلاثة.
٧. قال السيد المرتضى: روى محمد بن زكريا الغلابي عن شيوخه، عن أبي المقدام هشام بن زياد مولى آل عثمان، قال: لمّا ولّى عمر بن عبد العزيز ردّ فدك على ولد فاطمة (عليها السلام)، و كتب إلى واليه على المدينة أبي بكر بن عمرو بن حزم يأمره بذلك ....