الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٠٢ - المصادر
و رابعا: كان أكثر الناس يعتقدون لأعمال الشيخين في خلافة علي (عليه السلام) و يزعمون أن فعالهما و سيرتهما كان حقا، فلا يقبلون مخالفتهما و إن كان بدعة، كما أنهم خالفوا أمير المؤمنين (عليه السلام) في منع صلاة التراويح.
و خامسا: لما دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مكة يوم الفتح قالوا: انزل على دارك في مكة. قال: إن عقيل هل يترك لنا دارا؟ و نحن أهل بيت لا نرجع ما غصب عنا ظلما.
و ذكر أيضا مناقشة ملا علي القوشچي بأن الحاكم لا يحكم بمجرد شهادة رجل واحد و امرأة واحدة و إن كان المدعي معصوما، و إذا لم يكن نفسه شاهدا فيحكم بعلمه.
فأجاب عنه:
أولا: إنه ليس رجلا واحدا بل كان معه الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و كذا ليست امرأة واحدة بل كانت أم أيمن و أم سلمة معا.
و أما ما يقال: إنه لم يثبت مال بينة واحدة أو يمين واحد إذا كان له منازع به أو مدعي عليه، و فدك مال في تصرف الزهراء (عليها السلام) و لم يكن لها منازع؛ فعلى هذا طلب البينة عن الزهراء (عليها السلام) و ردّ شهودها مع وجود النص من القرآن في باب ميراث الأنبياء و جعل الحديث على خلافه، كله خلاف الحقيقة و معارضة و مخالفة حكم اللّه و الظلم على أهل بيت رسول اللّه (عليهم السلام).
و أما ما قال: يحكم الحاكم بعلمه، نقول: إن أبا بكر يعلم بعلم اليقين أن المدعي صادق في ما يدعيه، و أن أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام) معصومون بمقتضى آية التطهير و آية «كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ» [١] باتفاق المفسرين.
المصادر:
حديقة الشيعة: ص ٢٤١.
[١]. سورة التوبة: الآية ١١٩.