الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣١٣ - المتن
دخلت فاطمة بنت محمد (عليها السلام) على أبي بكر فسألته فدكا، قال: النبي لا يورّث. فقالت:
قد قال اللّه تعالى: «وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ». [١] فلما حاجّته، أمر أن يكتب لها و شهد علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أم أيمن.
قال: فخرجت فاطمة (عليها السلام)، فاستقبلها عمر فقال: من أين جئت يا بنت رسول اللّه؟
قالت: من عند أبي بكر من شأن فدك، قد كتب لي بها. فقال عمر: هاتي الكتاب، فأعطته.
فبصق فيه و محاه، عجّل اللّه جزاه. فاستقبلها علي (عليه السلام) فقال: ما لك يا بنت رسول اللّه غضبى؟! فذكرت له ما صنع عمر، فقال: ما ركبوا مني و من أبيك أعظم من هذا.
فمرضت، فجاءا يعودانها فلم تأذن لهما. فجاءا ثانية من الغد، فأقسم عليها أمير المؤمنين (عليه السلام) فأذنت لهما. فدخلا عليها فسلّما، فردّت ضعيفا. ثم قالت لهما:
سألتكما باللّه الذي لا إله إلا هو، أسمعتما يقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حقي: «من آذى فاطمة فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه»؟ قالا: اللهم نعم. قالا: فأشهد أنكما قد آذيتماني.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٢٩ ص ١٥٧ ج ٣٢، عن مصباح الأنوار.
٢. مصباح الأنوار: ص ٢٤٦، على ما في البحار.
٣. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٦٣١ ح ٢١، عن المصباح.
٩٥
المتن:
قال الشيخ مرتضى الأنصاري في تقدم اليد على الاستصحاب مستشهدا بقضية فدك و استدلال سيدتنا فاطمة (عليها السلام) باليد، مع أنها (عليها السلام) كانت مدّعية لاستصحاب ملكها بهبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
[١]. سورة النمل: الآية ١٦.