الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٠٦ - المتن
و سليمان. فلما ولّي الوليد سألته حصته منها فوهبها لي، و سألت سليمان حصته منها فوهبها لي فاستجمعتها، و ما كان لي من مال أحب إليّ منها. فاشهدوا أني قد رددتها إلى ما كانت عليه.
٥. فكانت فدك بيد أولاد فاطمة (عليها السلام) مدة ولاية عمر بن عبد العزيز. فلما ولّي يزيد بن عبد الملك قبضها منهم، فصارت في أيدي بني مروان، كما كانت يتداولونها حتى انتقلت الخلافة عنهم.
٦. و لما ولّي أبو العباس السفاح ردّها على عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي أمير المؤمنين.
٧. ثم لما ولّي أبو جعفر المنصور قبضها من بني حسن.
٨. ثم ردّها المهدي بن المنصور على ولد فاطمة (عليها السلام).
٩. ثم قبضها موسى بن المهدي و أخوه من أيدي بني فاطمة، فلم تزل في أيديهم حتى ولّي المأمون.
١٠. ردّها المأمون على الفاطميين سنة ٢١٠ و كتب بذلك إلى قثم بن جعفر عامله علي المدينة:
أما بعد، فإن أمير المؤمنين بمكانه من دين اللّه و خلافة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و القرابة به أولى من استنّ بسنته و نفّذ أمره و سلّم لمن منحه منحة و تصدّق عليه بصدقة منحته و صدقته، و باللّه توفيق أمير المؤمنين و عصمته، و إليه في العمل بما يقرّبه إليه رغبته. و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعطى فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) فدكا و تصدّق بها عليها، و كان ذلك أمرا ظاهرا معروفا لا اختلاف فيه بين آل رسول اللّه (عليهم السلام). و لم تزل تدعي منه ما هو أولى به من صدّق عليه.
فرأى أمير المؤمنين أن يردّها إلى ورثتها و يسلّمها إليهم تقرّبا إلى اللّه تعالى بإقامة حقه و عدله، و إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بتنفيذ أمره و صدقته. فأمر بإثبات ذلك في دواوينه