الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٠٥ - المتن
نحن لا نناقش فيما نجده من المخازي في أحاديث الباب، كأصل التنازع المزعوم بين علي (عليه السلام) و العباس، و ما جاء في لفظ مسلم في صحيحه من قول العباس لعمر: يا أمير المؤمنين! اقض بيني و بين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن.
أ هكذا كان العباس يقذف سيد العترة الطاهر المطهر (عليه السلام) بهذا السباب المقذع؟! و بين يديه آية التطهير و غيرها مما نزّل في علي أمير المؤمنين (عليه السلام) في آي الكتاب العزيز. فما العباس و ما خطره عندئذ؟ و بما ذا يحكم عليه أخذا بقول النبي الطاهر (صلّى اللّه عليه و آله): «من سبّ عليا (عليه السلام) فقد سبّني، و من سبّني فقد سبّ اللّه، و من سبّ اللّه كبه اللّه على منخريه في النار»؟
لا ها اللّه!
نحن نحاشي العباس عن هذه النسب المخزية، و نرى القوم راقهم سبّ مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)؛ فنحتوا هذه الأحاديث و جعلوها للنيل منه قنطرة و معذرة، و اللّه يعلم ما تكنّ صدورها و ما يعلنون، و إلى اللّه المشتكى.
٢. قطع مروان بن الحكم فدكا في أيام عثمان بن عفان [١]، و ما كان إلا بأمر من الخليفة.
٣. لما ولّي معاوية بن أبي سفيان الأمر أقطع مروان بن الحكم ثلث الفدك و أقطع عمرو بن عثمان بن عفان ثلثها و أقطع يزيد بن معاوية ثلثها، و ذلك بعد موت الحسن بن علي (عليه السلام). فلم يزالوا يتداولونها حتى خلّصت لمروان بن الحكم أيام خلافته، فوهبها لعبد العزيز ابنه، فوهبها عبد العزيز لابنه عمر بن عبد العزيز.
٤. و لما ولّي عمر بن عبد العزيز الخلافة خطب فقال: إن فدك كانت مما أفاء اللّه على رسوله و لم يوجف المسلمون عليه بخيل و لا ركاب. فسألته إياها فاطمة، فقال: ما كان لك أن تسأليني و كان لي أن أعطيك. فكان يضع ما يأتيه منها في أبناء السبيل. ثم ولّي أبو بكر و عمر و عثمان و علي، فوضعوا ذلك بحيث وضعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). ثم ولّي معاوية فأقطعها مروان بن الحكم، فوهبها مروان لأبي و لعبد الملك، فصارت لي و للوليد
[١]. كما في سنن البيهقي: ج ٦ ص ٣٠١.