الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٤ - المتن
فكيف لا تكون تلك الكلمات الصادرة من الأخيف دالة على ارتداده و إلحاده و زندقته و كفره؟ و اللّه الذي فضّل محمدا و آله المعصومين (عليهم السلام) على العالمين إن ديدن هؤلاء المتنصّبين المتعصّبين ذوي الأذناب الطويلة و الآذان العريضة، يضحك الثكلى، حيث يقولون بصحة المقدمات البرهانية من حيث الشروط الجهاتية و المادية، و مع ذلك لا يحكمون بحصول النتيجة و ينقضون أصلهم المؤصّل من أن العلم بالنتيجة من باب جريان عادة اللّه تعالى على خلقه عقيب المقدمتين.
و بالجملة، فإن الواسطة غير معقولة، بمعنى أن العالم الخبير من أهل السنة إما أنه لا بد أن يتبصّر و يتشيّع و إما أنه مرتد و زنديق و في الضلالة و الطغيان و الكفران غريق.
المصادر:
أسرار الشهادة: ص ١٢٩.
٢٠
المتن:
قال محمد بن الحسن الحر العاملي في مطاعن أبي بكر:
... و منها: منعه فاطمة (عليها السلام) قريتين من قرى خيبر، نحلها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لها و قد ادعتها مع عصمتها في آية التطهير، و أورد في مناقبها: فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، من آذاها فقد آذاني و من أغضبها فقد أغضبني.
و قد شهد لها علي (عليه السلام) مع قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيه: يدور مع الحق حيثما دار، و قوله: علي (عليه السلام) مع الحق و الحق مع علي (عليه السلام)، مع أنه قد روي أنها كانت في يدها فأخرج عمّالها منها.
و أيضا طلبت ميراثها من أبيها لقوله تعالى: «يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ» [١]، و هي محكمة كما قال صاحب التقريب و عارضها برواية تفرّد بها، و خبر الواحد إذا عارض القرآن
[١]. سورة النساء: الآية ١١.