الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٧٧ - المتن
١
المتن:
روي عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال:
لما ولّي أبو بكر بن أبي قحافة، قال له عمر: إن الناس عبيد هذه الدنيا لا يريدون غيرها، فامنع عن علي و أهل بيته (عليهم السلام) الخمس و الفيء و قد كان؛ فإن شيعته إذا علموا ذلك تركوا عليا (عليه السلام) و أقبلوا إليك رغبة في الدنيا و إيثارا لها و محاباة عليها. ففعل أبو بكر ذلك و أضرب عنهم جميع ذلك.
فلما أقام مناديه: من كان له عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دين أو عدة فليأتني حتى أقضيه، قال علي (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام): سيري إلى أبي بكر و ذكّريه. فسارت فاطمة (عليها السلام) إليه و ذكرت له فدكا مع الخمس و الفيء، فقال لها: هاتي بيّنة يا بنت رسول اللّه. فقالت: أما فدك فإن اللّه أنزل على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) قرآنا يأمره بأن يعطيني و ولدي حقي، قال اللّه تعالى: «فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» [١]؛ فكنت أنا و ولدي أقرب الخلائق إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فنحلني و ولدي خاصة فدكا. فلما تلا
[١]. سورة الإسراء: الآية ٢٦.