التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ١١٧ - الرابع الصلاة عليه
في التخصيص بها فان الاذكار أيضا على القول بوجوبها كما هو المشهور ينبغى ان تكون كذلك لعدم تحقق الامتثال مع تركها و اغتفار تركها سهوا دون هذه السّبعة او الستّة او عدم بطلان الصّلاة بتركها عمدا أيضا و ان اوجب لا ثمّ دونها لا بدّ له من دليل و ليس و ذكر في الذكرى ان الشاكّ في عدد تكبيراتها يبنى على الاقل لانّه المتيقّن فلو فعله ثمّ ذكر سبعة فالاقرب الصّحّة بناء على ان التكبير ذكر حسن في نفسه و يحتمل البطلان لانه ركن زيد امّا زيادة الدّعوات فلا يضرّ قطعا و لو صلّى قاعدا ناسيا فالاولى البطلان أيضا لركينة القيام و كذا لو فعل في بعضها ناسيا ان اتى بالتكبير فيه و ذكر في موضع آخر انّه لو سبق المأموم بتكبيرة فصاعدا اثم و أجزأ و لو كان ناسيا او ظانّا فلا اثم و اعادها معه ليدرك فضيلة الجماعة و في اعادة العامد تردد من حيث المساواة لليومية في عدم اعادة العامد و لانّها اركان زيادتها كنقصانها و من انّها ذكر اللّه تعالى فلا تبطل الصّلاة بتكرّره و في موضع آخر لو زاد في التكبير متعمّدا لم تبطل لانه خرج بالخامسة من الصّلاة و كانت زيادة خارجة عن الصّلاة و لو قلنا باستحباب التسليم فكك لانه لا يعدّ جزءا منها ثمّ ان اعتقد شرعيته فهو اثم و الا فلا و لو زاد في الأثناء معتقدا شرعيته اثم أيضا و الاقرب عدم البطلان لما سبق في الماموم انتهى و قد ظهر لك مما نقلنا ان الحكم بالبطلان بزيادة التكبير سهوا بل عمدا أيضا غير ظاهر نعم في صورة النقيصة على وجه لا يمكن تداركه كان يتحقق الفصل الكثير فالظّاهر البطلان لما ذكرنا من عدم تحقق الامتثال و في شرح القواعد نقل عن الذكرى ما نقلنا من عبارته الاخيرة الى قوله لا يعدّ جزء منها ثمّ قال و يشكل كلامه بما لو كبر عند بعض الادعية تكبيرتين فان كون الزيادة خارجة عن الصّلاة هنا غير واضح غفلة عمّا ذكره بعده فان مراد المصنف انه لو زاد آخر الصّلاة متعمّدا فلا تبطل قطعا لان الصّلاة تتم بالخامسة فالزيادة خارجة عنها و لو زاد في الاثناء فالاقرب عدم البطلان لما ذكرنا في المأموم من انّها ذكر فلا تبطل الصّلاة بتكرره اى مع عدم دليل على البطلان به فلا يرد النقص بزيادة تكبيرة الاحرام في الصّلاة عندهم و على هذا فما اورده من الاشكال على كلامه غير متجه و مع قطع النظر عن كلامه الاخير أيضا يمكن ان يقال ان الزيادة في الاثناء لا يوجب الحكم بالبطلان الا إذا زادت التكبيرات على الخمس و بعد ما زادت عليها فيتوجّه ما ذكره من وقوع الزيادة خارجة عن الصّلاة غاية الأمر اذا كبّر عند بعض الأدعية تكبيرتين و اتى بدعاء واحد انه ترك دعاء واحدة منها لا زيادة التكبير فان كان ترك الدعاء موجب للبطلان كما لو كان عمدا و لو كان قيل بوجوب الدعوات لاحتمال البطلان حينئذ لما ذكرنا من عدم تحقق الامتثال فالبطلان حينئذ باعتبار ترك الدعاء لا زيادة التكبير و الا فلا بطلان اصلا و القول انّه اذا كبر عند بعض الادعية تكبيرتين فلا يحتسب التكبيرة الزائدة مكان التكبيرة التى بعدها العدم قصدها بل تقع زائدة في الاثناء و يجب الاتيان بما بعدها لا يخلو عن اشكال فان الظاهر كفاية الاتيان بالخمس من غير اعتبار قصد ان هذه تكبيرة اولى و ثانية فتأمل و اللّه تعالى يعلم
قوله سبعة او ستة
الترديد باعتبار اختلاف المنافق و غيره في التكبيرة الخامسة و سيجيء الكلام في ركنيّة النيّة و كون زيادتها موجبة للبطلان في نيّة الصّلاة فبعد الاطلاع عليه انشاء اللّه فقس عليها هاهنا أيضا
قوله من الحدث اجماعا
و تدلّ عليه الرّوايات أيضا كصحيحة محمد بن مسلم عن احدهما ع قال سألته عن الرّجل تفجؤه الجنازة و هو على غير طهر قال فليكبّر معهم و موثقة يونس بن يعقوب المتقدمة في حاشية اعتبار سرّ العورة و غيرهما من الاخبار
قوله بل لا يشرع بخصوصه
قال في الذكرى اجمع الاصحاب على سقوط التسليم و ظاهرهم عدم مشروعيته فضلا عن استحبابه و قال في الخلاف ليس فيها تسليم و احتج عليه باجماع الفرقة و نقل عن العامة التسليم على اختلافهم في كونه فرضا او سنة و هو يفهم كونه عنده غير سنة و قال ابن الجنيد و لا استحب التسليم فيها فان سلم الامام فواحدة عن يمينه و هذا يدلّ على شرعيته للامام و عدم استحبابه لغيره او على جوازه للامام من غير استحباب بخلاف غيره انتهى و لا يخفى ان مراده من نفى مشروعيته بقرينة قوله فضلا عن استحبابه ما يتناول الاباحة أيضا و ان كانت الشرعيّة في كلامه آخرا بمعنى الراجح و امّا في كلام الشارح فيحتمل الوجهين لكن قوله بخصوصه يشعر بالمعنى الاخير اى لا رجحان له في خصوص هذا الموضوع و ان كان التّسليم على المؤمنين و الصّالحين امرا مرغوبا اليه في نفسه مطلقا و لم يدع الاجماع على نفى الشرعيّة لما ذكره المص في الذكرى ان الاجماع المعلوم انما هو على عدم وجوبه و قد عرفت ان كلام ابن الجنيد يدل على جوازه للامام بل يحتمل استحبابه ايضا له هذا و في بعض النسخ و لا التسليم عندنا اجماعا و قد ضرب على لفظ عندنا في نسخة الاصل التى بخطه (رحمه الله) و كانّه باعتبار انه يوهم ان الاجماع السّابق من العامة و الخاصة و ليس كذلك اذ الطهارة شرط فيها عند اكثر الجمهور فهي أيضا اجماع منّا فافهم و يدلّ أيضا على عدم وجوب التسليم مضافا الى الاجماع ما ورد من الروايات المتظافرة في بيان كيفيّة صلاة الجنازة و انه ينصرف بالخامسة من غير ذكر تسليم و قد وردت الاخبار بنفيه صريحا أيضا كصحيحة اسماعيل بن سعد المتقدمة و حسنة الحلبى و زرارة بإبراهيم عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه (عليهما السلام) قالا ليس في الصّلاة على الميّت تسليم و مثله رواية الحلبى عن ابى عبد اللّه ع و قد ورد التسليم في روايات أيضا كموثقة سماعة و في آخرها فاذا فرغت اى من الخمس تكبيرات سلمت عن يمينك و في بعض النّسخ على بدل عن كذا في التهذيب و هذه الرّواية في في ايضا عن سماعة بسند آخر و ليس فيها هذه الزيادة و موثقة عمّار عن ابى عبد اللّه ع و في آخرها آخر الدعاء الخامسة اللّهمّ عفوك و تسلّم و موثقة عما و أيضا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) سئل عن ميّت صلّى عليه فلمّا سلم الامام فاذا الميّت مقلوب رجليه و في بعض النسخ رجلاه الى موضع رأسه قال يسوّى و تعاد الصّلاة عليه و رواية يونس عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و في آخرها و الخامسة يسلم و يقف مقدار ما بين التكبيرتين و لا يبرح حتى يحمل السّرير من بين يديه و هذه الروايات مع كونها غير نقيّة الاسناد و قطع الاولى محمولة على التقيّة و يشكل ذلك فيما تضمّن التكبيرة الخامسة الا ان يقال ان التقية فيها ليست في مرتبة التقيّة في ترك السّلام لوجود التكبيرة الخامسة في رواياتهم أيضا فانّهم قد رووا فى صحاحهم عن زيد بن ارقم انه كبّر على جنازة خمسا و قال كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يكبّرها و لفظ كان تشعر بالمحافظة الى غير ذلك من رواياتهم و لكنّهم لم يعملوا بها و عملوا بما رووه من الاربع و ما في كلام بعض شراح مسلم انه انما ترك القول بالخمس لانه صار علما للتشيّع و يمكن ان يكون ذلك في اواخر الامر لا في عصر ورود تلك الرّوايات فلا ينافى في ما ذكرنا و يمكن حملها ايضا على الاستحباب لو لم يثبت الاجماع على نفى الاستحباب على ان الروايتين الأخيرتين تختصّان بالامام و قد عرفت احتمال كلام ابن الجنيد للاستحباب في تسليمه امّا الأولى منهما فظاهر مع ان التسليم فيها في كلام الراوى و ليس فيها الا تقرير الامام و الأمر فيه سهل و امّا الثانيّة منهما فلقوله ع و لا يبرح الى آخره فان استحباب