التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٤٠١ - الفصل الثالث في العدد
انّ الأحوط رعاية ما ذكراه
قوله لأنه قال انّ الحرة و الامة سواء في العدة
ظاهره مساواتهما في مقدار العدّة كما هو مذهب البعض و لو اريد التطبيق على مذهب المصنف فليحمل على المساواة في اصل وجوب العدة عليها او يخصّ بالأمة التى هى امّ ولد لمولاها و على القول الآخر فلنحمل على الاول لكن التاويل فيها انما يتاتى على ما رواه الشيخ في التهذيب حيث روى ذلك بلا ضميمة سابقه و اما على ما رواه الكلينى من انه تتمة كلام سابق فلا يجرى فيها التاويل كما سننقله في مسئلة عدّة الذمّية فانتظر
قوله و فيه مع سلامة السّند انه عام
لا يخفى انه لا عموم فيه على ما نقله الشارح موافقا لط فكان كلام الشارح على تقدير التنزّل و في بعض الروايات العامية على ما نقله في شرح الشرائع لا تجد المرأة فوق ثلث الّا على زوج فانها تحد اربعة اشهر و عشرا و دعوى العموم فيه اقرب من دعواه فيما نقله و المصنف في شرح الارشاد استدل للشيخ و ابن ادريس بالرواية على ما نقلت هاهنا و قال في توجيه الاستدلال و قيل هو عام للاستثناء و لانه وصفت بصفة عامة و هى الايمان باللّه و اليوم الآخر و لانه ظاهر في الامة فلو لم يكن حكمها الحداد لزم تاخير البيان عن وقت الخطاب و اجاب بضعف التمسّك به اذ ليس من متّصلنا خصوصا من ابن ادريس فانه لا يتمسّك بالمتّصل فكيف بالمرسل انتهى و لا يخفى ان الاستثناء انما يفيد كون الحكم بالمنع من الحداد على الميّت عاما و ليس الكلام فيه بل في الحداد على الزوج و الاستثناء لا ربط له به اصلا و كذا التوصيف بالصفة العامة يقتضى كون الحكم الاول عاما في كل امراة و ليس الكلام فيه بل في الا على زوج و التوصيف المذكور لا يدلّ على عموم ذلك بوجه و اما قوله او لانه ظاهر الى آخره فلان المراد به انه ظاهر في احتمال الامة ايضا لانّها لو لم يكن عامة فظاهر انها مطلقة يحتمل الحرة و الأمة جميعا فلو لم يكن حكمها الحداد لزم التأخير البيان و لا يخفى ضعفه ايضا اذ بعد ما سلم عدم جواز تاخير البيان عن وقت الخطاب نقول الظاهر ان الغرض من الخطاب النهى عن حداد المرأة الا على الزوج و الحكم المستثنى منه المقصد عام ليس فيه تاخير من بيان اصلا و الكلام في ان الحكم المستثنى لا يلزم ان يكون عاما بل تنكير زوج ظاهر في عدم عمومه و القول بانه ايضا يجب ان يكون عاما و الا لزم تاخير البيان في غاية السّخافة اذ ظاهر انه لا منع في تاخير البيان في مثل هذا الحكم الذى لم يقصد بالبيان ثمّ على الوجوه لا يلزم من الخبر الا الجواز على الزّوج و تسليم عمومه لا يفيد في المقام اذ الغرض اثبات الوجوب على الامة لا الجواز و القائلون بعدم الوجوب قالوا بالاستحباب عليها فلا يمكن التمسّك بالاجماع المركب فتأمل ثمّ لا يذهب عليك انه يمكن الاستدلال لهم بعموم الروايات الخاصة الواردة في هذا الباب كرواية ابن ابى يعفور عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن المتوفى عنها زوجها فقال لا تكتحل لزينة و لا تطيب و لا تلبس ثوبا مصبوغا و لا تبيت عن بيتها و لا تمتشط بغسله و تحج و ان كانت في عدتها و رواية ابى العبّاس قال قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام) المتوفى عنها زوجها قال لا تكتحل لزينة و لا تطيب و لا تلبس ثوبا مصبوغا في الحديث الى غير ذلك من الاخبار و حينئذ فالجواب ما ذكره الشارح (رحمه الله) فتأمل
قوله و في الحديث دلالة عليه
و لكن فوق ثلث ليال للتصريح فيه بذلك و روى الشيخ عن ابى يحيى الواسطى عن بعض اصحابنا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال يحد الحميم على حميمه ثلث او المرأة على زوجها اربعة اشهر و عشرا و هو ايضا صريح في الاباحة في الثلاثة في الحميم لو لم يستنبط منه ازيد منها فافهم
قوله بل مقتضاه انه محرم
لكنه كما ذكره العلامة (رحمه الله) في المختلف لم يصل الينا مسندا الى النّبى (صلى الله عليه و آله) و انما رواه الشيخ مرسلا فلا حجة فيها و ظنّى انها عامية و لذا حرّم بعض العامة الحداد على غير الزوج زيادة على ثلاثة ايّام مستندا الى هذا الخبر كما نقله في شرح الشرائع
قوله و الاولى حمله على المبالغة
لعل المراد انه باعتبار عدم سلامة سنده لا يمكن العمل بظاهره فالاولى لو اريد عدم طرحه حمله على المبالغة في النفى اذ ليس فيه تاسيس حكم شرعى مستندا اليه او على الكراهة فوق ثلاث ليال للتّسامح في ادلتها كما في السّنن فيمكن التمسّك لها به و يمكن التمسّك لها ايضا و ما رواه الشيخ في التهذيب عن محمد بن مسلم قال ليس لأحد ان يحد اكثر من ثلث الا المرأة على زوجها حتى تنقضى عدّتها
قوله و المشهور بين الاصحاب انّها تعتدّ عدّة الوفاة
اما بدون الطلاق كما هو مذهب الشيخين و المحقق و جماعة او مع الطلاق كما ذهب اليه العلّامة (رحمه الله) في عد و مقابل المشهور احتمال ان تكون العدة عدة الطلاق كما هو ظاهر الامر بالطّلاق في الاخبار المعتبرة لكن لا يظهر قائل به صريحا
قوله و في حسنة بريد
هذا على ما في الكافي و اما على ما في الفقيه و التهذيب فصحيحة
قوله لضعف مستنده
فان سماعة واقفى و الراوى عنه على ما في التهذيب عن زرعة و هو ايضا واقفى و ان وثقوهما و في الكافي عثمان بن عيسى و هو ايضا واقفى كان شيخ الواقفة و وجهها و ايضا لم يذكر فيه المسئول عنه فيحتمل من لا حجة في قوله لكن المحقق (رحمه الله) في النكت بعد ما ذكر ان زرعة و سماعة واقفيان و ان الرواية مرسلة قال لكن قد رويت من غير هذه الطريق ذكرها جماعة منهم البزنطى (رحمه الله) في كتاب الجامع فالعامل بها يتبع هذا النقل
قوله و الحداد و النفقة
فلو كانت عدّة وفاة لم تجب النفقة و لو كانت عدة الطلاق وجبت و امّا الحداد فلا يجب على الثانى و اما على الاول فيحتمل وجوبه كما اشار اليه العلامة (رحمه الله) في القواعد حيث قال هذه العدة كعدة الموت لا نفقة فيها على الغائب و عليها الحداد على اشكال هذا على القول بالاحتياج الى الطلاق و اما على القول بالاعتداد عدة الوفاة بدون طلاق بناء على ان الظاهر من حاله بعد البحث المذكور كونه قد مات فيحكم الحاكم بموته و يأمرها بالاعتداد كما يحكم به بمثل الشياع لان هذا البحث في معناه كما وجهه به الشارح (رحمه الله) في شرح الشرائع فالظاهر الحكم بالحداد فتأمل
قوله فاذا جاء المفقود
او ظهر حياته و ان لم يجئ و يحتمل تخصيص الحكم بصورة المجيء التى هى مورد النصّ على ما فصّل في شرح الشرائع
قوله فهو املك بها
ظاهره عود الزوجية اليه قهرا و يمكن حمله على ان له الرجوع و النصّ انما هو على الثانى لا الاوّل فالاولى حمله عليه و امّا ما ذكره الشارح في شرح الشرائع في توجيه الاول من انه لتبيّن بطلان الطلاق و الاعتداد بظهور حياته لانهما مبنيّان على الظاهر من موته فيتوجه عليه انه لو صح ذلك لزم ان لا يفرق في الحكم بين اثناء العدة و بعدها مع ان في جعل الطلاق مبنيّا على الظاهر من موته تامّلا فان مع الموت لا وجه للطلاق فتدبّر
قوله فهو اصح القولين
و اليه ذهب الشيخ في المبسوط و اكثر المتقدمين و المتاخّرين و هو الاقوى
قوله و في الرواية السابقة دلالة عليه
و كذا في رواية سماعة لان فيها بعد ما نقله الشارح ثمّ تحل للرجال فان قدم زوجها بعد ما تنقضى عدتها فليس له عليها رجعة و ان قدم و هى في عدتها اربعة اشهر و عشرا فهو املك برجعتها و تخصيصها بما اذا تزوّجت بعيد جدا و لعل هذا الاحتمال لا يجرى في الرواية السّابقة اصلا فان قوله (عليه السلام) فيها فقد حلّت للازواج كالصريح في عدم تزوّجها فافهم
قوله و وجه الجواز
هو القول الثانى و اليه ذهب الشيخ في يه و الخلاف و قواه فخر المحققين في ئع و قال الشارح (رحمه الله) في شرحه و لم نقف عليها بعد التتبّع و كذا قال جماعة ممن سبقنا
قوله و هو يتجه ان لم توجب طلاقها
لا يخفى ان مستند القول بالاعتداد