التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ١٣٩ - شرائط التيمم
حكمها أيضا كظ صحيحة عبد الرّحمن فيحمل المسح في الاخبار الاخرى على الاستحباب لكن لما لم يظهر خلاف بين الاصحاب فيها فليتّبع ما ذكروه و يمكن الجمع أيضا بالقول بالتخيير في الجميع بين التيمم و غسل الباقى مع المسح او بدونه على ما فصّلوه لكن ينبغى ان يخصّ ذلك بما اذا لم يكن المانع مانعا عن مسح نفس العضو في التيمّم اذ مع منعه عن ذلك و الحاجة الى المسح على الحائل في التيمّم أيضا فيشكل تجويز التيمّم مع امكان الوضوء أيضا بهذا الوجه و اللّه تعالى يعلم
قوله او برد شديد يشق تحمّله
و ان فرض علمه با من العاقبة و دليله أيضا نفى الجرح و الضرر و لا يخفى ندور الفرض فان البرد الشديد الذى يشق تحمله لا ينفكّ غالبا عن خوف التّلف و الضّرر الا لمن له علم بعواقب الامور و لا حاجة بنا الى تحقيق المسألة لهم و اعلم ان ظاهر كلامه هنا جواز التيمّم في هذه الصّورة من غير فرق بين الجنب عمدا و غيره و هو مذهب اكثر الاصحاب و ذهب المفيد في المقنعة الى ان من اجنب نفسه مختار اوجب عليه الغسل و ان خاف منه على نفسه و لم يجزه التيمم و وافقه الشيخ في الخلاف فقال من اجنب نفسه مختارا اغتسل على كلّ حال و ان خاف التّلف او الزيادة في المرض و الاول اظهر لعموم قوله تعالى و لا تلقوا بايديكم الى التهلكة و قوله تعالى و لا تقتلوا انفسكم و قوله تعالى و ما جعل عليكم في الدّين من حرج و قوله تعالى يريد اللّه بكم اليسر و لا يريد بكم العسر و عموم ما ورد في نفى الضّرر بل رفع الضرر المظنون واجب عقلا فيجب الاحتراز عنه ما لم يثبت خلافه من الشرع كالجهاد و التمكين من القصاص و الحدّ و عموم صحيحة محمّد بن مسلم قال سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن الرّجل يكون به القرح و الجراحة يجنب قال لا باس بان لا يغتسل يتمّم كذا في الكافي و في الفقيه سئل محمد بن مسلم ابا جعفر (عليه السلام) عن الرّجل يكون به القرح و الجراحات فيجنب فقال لا باس بان يتيمم و لا يغتسل و لا يبعد دعوى ظهورها في الجنابة عمدا و صحيحة محمد بن مسلم أيضا او حسنة قال سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن الجنب يكون به القروح قال لا باس بان لا يغتسل يتمّم و صحيحة داود بن سرحان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل تصيبه الجنابة و به جروح او فروح او يخاف على نفسه من البرد فقال لا يغتسل و يتمّم و صحيحة احمد بن محمد بن ابى نصر عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام) في الرّجل تصيبه الجنابة و به قروح او جروح او يكون يخاف على نفسه البرد قال لا يغتسل و يتيمّم و حسنة محمد بن سكين و غيره بإبراهيم ابن هاشم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قيل له انّ فلانا اصابته جنابة و هو مجدور فغسلوه فمات فقال قتلوه ألا سألوا الّا يمّموه ان شفاء العيّ السؤال قال و روى ذلك في الكسير و المبطون يتمم و لا يغتسل و موثقة محمد بن مسلم عن احدهما (عليه السلام) في الرّجل يكون به القروح في جسده فتصيبه الجنابة قال يتيمّم و صحيحة محمد بن ابى عمير عن بعض اصحابه عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ييمّم المجدور و الكسير اذا اصابتهما الجنابة و رواية جعفر بن ابراهيم الجعفرى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ان النبي ص ذكر له ان رجلا اصابته جنابة على جرح كان به فامر بالغسل فاغتسل فكنّ فمات فقال رسول اللّه ص قتلوه قتلهم اللّه انما كان دواء العىّ السّؤال و صحيحة جعفر بن بشير عمّن رواه عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجل اصابته الجنابة في ليلة باردة يخاف على نفسه التلف ان اغتسل قال يتيمّم و يصلّى فاذا امن البرد اغتسل و اعاد الصّلاة و صحيحة اخرى عن جعفر بن بشير عن عبد اللّه بن سنان او غيره عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) مثلها و في الفقيه و سئل عبد اللّه بن سنان ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة و يخاف على نفسه التلف ان اغتسل فقال يتيمّم و يصلّى فاذا امن من البرد اغتسل و اعاد الصّلاة و طريقه الى عبد اللّه بن سنان صحيح على ما في الخلاصة و استدل أيضا في المعتبر بانّ الجماع على هذا التقدير غير محرّم اجماعا فلا يترتب على فاعله عقوبة و ارتكاب التعزير بالنفس عقوبة حجة القول الآخر اجماع الفرقة المحقّة على ما ادّعاه الشيخ في الخلاف و صحيحة سليمان بن خالد و ابى بصير و عبد اللّه بن سليمان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انه سئل عن رجل كان في ارض باردة فتخوف ان هو اغتسل ان يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع قال يغتسل و ان اصابه قال و ذكر انه كان وجعا شديد الوجع فاصابته جنابة و هو في مكان باردة كانت ليلة شديدة الريح باردة فدعوت الغلمة فقلت لهم احملوني فاغسلونى فقالوا انا نخاف عليك
فقلت ليس بدّ فحملونى و وضعونى على خشبات ثمّ صبّوا على الماء فغسّلونى و صحيحة محمد بن مسلم قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل تصيبه الجنازة في ارض باردة و لا يجد الماء و عسى ان يكون الماء جامدا فقال يغتسل على ما كان حدثه رجل انه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد فقال اغتسل على ما كان فانه لا بدّ من الغسل و ذكر ابو عبد اللّه ع انه اضطرّ اليه و هو مريض فاتوه به مسخنا فاغتسل و قال لا بدّ من الغسل و مرفوعة علىّ بن ابراهيم قال من اجنب نفسه فعليه ان يغتسل على ما كان منه و ان احتلم يتيمّم و رواية علىّ بن احمد رفعه عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن مجدور اصابته جنابة قال ان كان اجنب هو فليغتسل و ان كان احتلم فليتمّم و الجواب منع الاجماع لذهاب اكثر الاصحاب الى خلافه و منهم الشيخ نفسه فانه قال في المبسوط و هى يتمّم و صلّى لم يجب عليه اعادة الصّلاة الّا من خاف البرد في غسل الجنابة او تعمدها على نفسه فانه يصلّى يتيمّم ثمّ يعيد الصّلاة و في التهذيب حكم باولويّة الغسل للمتعمد على كل حال و مع ذلك فلا تعويل على ما نقله من الاجماع و امّا الرّوايات فالصّحيحتان منها مطلقتان في العامد و غيره بل لا يبعد ان يدّعى ان ظاهر الرواية الاولى كون جنابة الامام ص من غير اختيار و الحكم بوجوب الغسل على الاطلاق ممّا لم يقل به احد و الرّوايتان المفصّلتان مرفوعتان لا تصلحان للاعتماد في مقابلة ما اوردنا من الآيات و الروايات و يمكن حملها على ما اذا خاف اى المشقة مع الامن من التلف بل من المرض الشديد أيضا او على ما لم يجعلنه ظنّ التّلف او المرض الشّديد و ان احتمله فلعله لا بدّ حينئذ في العامل من الغسل بخلاف غيره فيكفى فيه لجواز التيمم احتمال التّلف او المرض الشديد و اللّه تعالى يعلم ثمّ على المشهور من القول بالتيمّم للجنب عمدا أيضا اذا خاف التلف هل يجب عليه اعادة ما صلّاه به الاكثر على عدمه و الشيخ في المبسوط حكم بوجوبها كما نقلنا عنه آنفا و الظاهر هو الاول لتحقق الامتثال فلا وجه للاعادة الّا ان يقوم عليه دليل صالح و ليس بل ما سبق من الروايات المطلقة الواردة بالتيمّم من غير تعرّض للاعادة ظاهر في نفى وجوبها و يؤيّده أيضا اطلاق بعض الروايات الواردة بعدم الاعادة كصحيحة عيص قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل يأتى الماء و هو جنب و قد صلى قال يغتسل و لا يعيد الصّلاة الا ان يقال ان قوله يأتى الماء يشعر بانّ تيمّمه كان باعتبار عدم الماء فليس مما نحن فيه و صحيحة محمد بن مسلم قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل اجنب فيتمّم بالصّعيد و صلّى ثمّ وجد الماء فقال لا يعيد انّ ربّ الماء ربّ الصّعيد فقد فعل احد الطهورين و صحيحة ابن سنان قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول اذا لم يجد الرجل طهور او كان جنبا فليمسح من الارض و ليصلّ فاذا وجد ماء فليغتسل و قد أجزأته صلاته التى صلّى و حسنة الحلبى بإبراهيم مثلها و يمكن ان يقال ان التأييد بها انما هو لو حمل الوجدان فيها نفيا و اثباتا على التمكن و اما اذا حمل على الاصابة فلا تأييد لكن الظاهر ان قوله (عليه السلام) في الرواية الاولى ان ربّ الماء ربّ الصّعيد يجرى في كل