التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ١٣١ - الخامس دفنه
للامر به في رواية ابى بكر الحضرمى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و ما في رواية محمد بن اسماعيل بن بزيع من انه رأى ابا الحسن ع دخل القبر و لم يحل ازراره يمكن ان يحمل على انه لبيان الجواز فتأمل
قوله و وضع خدّه الايمن على التراب
يدل عليه ما سبق في رواية محمد بن عجلان و ليحسر عن حدّه و يلصق خدّه بالارض و مثله رواية اخرى أيضا عن محمد بن عجلان و ما في حسنة علىّ بن يقطين بإبراهيم عن ابى الحسن ع و ان قدر ان يحسر عن خدّه و يلصقه بالارض فليفعل و رواية محفوظ الاسكاف عن ابى عبد اللّه ع قال اذا اردت ان تدفن الميّت فليكن اعقل من ينزل في قبره عند رأسه و ليكشف عن خدّه الايمن حتى يفضى به الى الارض و امّا شق الكفن فالمش بين الاصحاب كراهة و علّله في هى بما فيه من اضاعة المال من غير نفع و قد امر بتحسين الاكفان و بتخريقها تزول جمالها و حسنها و في موثقة ابن ابى عمير لعلّى بن حسن بن فضال عن غير واحد عن ابى عبد اللّه ع قال يشق الكفن من عند رأس الميّت اذا ادخل قبره و في الحسن بإبراهيم عن ابن ابى عمير ايضا من حفص بن البخترى عن ابى عبد اللّه ع قال يشق الكفن اذا ادخل الميت في قبره من عند رأسه و لا يخفى ظهورهما في استحباب الشّق و ما ذكروه من التعليل مما لا يضع اليه مع معارضة الروايتين لكن لا يبعد جدا حمل الشق فيهما على الحل و الفتح ليبدو وجهه كما ذكره الاصحاب موافقا للروايات السّابقة فالاولى عدم الشق فتأمل
قوله تحت خدّه او في مطلق الكفن الى آخره
استحباب وضع التربة المباركة معه مشهور بين الاصحاب لكن اختلف كلامهم في موضعه و في المقنعة تحت خدّه و في اقتصاد الشيخ و الرّسالة الغريّة في وجهه و قيل في لحده مقابل وجهه و هذا القول أيضا مع قول الاقتصاد نقله في السّرائر عن الشيخ و قيل في كفنه و قال في المختلف الكل جائز لان التبرّك موجود في الجميع و قد صرح بذلك المص في الذكرى و من تاخر عنه من المحققين المتتبعين كالش في شرح الارشاد و المحقق الاردبيلى فيه أيضا و صاحب المدارك و الظاهر ان غرض الشارح هاهنا ايضا ذلك و التخصيص باحد الثلاثة ليوافق احد اقوال الاصحاب الذين عيّنوا لها موضعا و الا فالتبّرك يحصل بمجرّد وضعها معه كيفما اتفق و لم يتعرض لقول الاقتصاد و كانه زعم انه قول المفيد بعينه حيث نقل في شرح الارشاد عن الشّهيد انه قال الافضل جعلها تحت خده كما قاله المفيد في المقنعة و الشيخ في الاقتصاد مع انه في الذكرى جعل الاحسن جعلها تحت خده كما قاله المفيد في المقنعة ثمّ نقل قول الاقتصاد على حدة و القولين الآخرين و لا يخفى ان الحكم بوحدة القولين كما ترى و في هى علل الحكم بطلب البركة و الاحتراز من العذاب و السّتر من لعقاب ثمّ قال فقد روى انّ امراة كانت تزنى و تضع اولادها فتحرقهم بالنار خوفا من اهلها و لم يعلم به غير امّها فلمّا ماتت دفنت فانكشفت التّراب عنها و لم تقبلها الارض فنقلت عن ذلك الموضع الى غيره فجرى لها ذلك فجاء اهلها الى الصّادق ع و حكوا له القصّة فقال لأمّها ما كانت تضع هذه في حياتها من المعاصى فاخبرته بباطن امرها فقال ع ان الارض لا تقبل هذه لانها كانت تعذب خلق اللّه بعذاب اللّه اجعلوا في قبرها شيئا من تربة الحسين ع ففعل ذلك فسترها اللّه تعالى و نقل في الذكرى عن الشيخ نجيب الدّين في درسه ان هذا يصلح ان يكون متمسّكا لحكم الاصحاب قال في المدارك و فيه ما فيه و لا يخفى ان التّبرك و كذا الخبر المذكور يصلح مستند المن اطلق استحباب وضع التربة معه كما فعله الشيخ في المبسوط و جماعة ممّن تبعه و امّا من خصّه بموضع خاص فالظاهر انه كان له مستند لم يصل الينا هذا و في التهذيب رواية هى مستند من أطلق الحكم غفر عنها هؤلاء الاعلام و هى صحيحة محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميرى قال كتبت الى الفقيه اسأله عن طين قبر الحسين (عليه السلام) يوضع مع الميّت في قبره هل يجوز ذلك ام لا فاجاب و قرأت التوقيع و منه نسخت يوضع مع الميّت في قبره و يخلط بحنوطه الشارح اوردها في كتاب المراد في باب حدّ حرم الحسين ع و فضل كربلا فلا تغفل
قوله لأصالة عدمه مع ظهور طهارته الآن
هذا مع الرخصة عنهم ع على ما نقلنا من الرواية الصّحيحة
قوله و تلقينه الشهادتين
الروايات في التلقين متظافرة بل قال في الذكرى تكاد ان تبلغ التواتر و ينبغى ان يضاف أيضا الى ما ذكره الشارح ان الإسلام و فيه و القرآن كتابه لوروده في كثير منها ثمّ في بعض تلك الروايات وقع الامر مطلقا من غير تخصيص بالولى او غيره كرواية ابى بصير عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا سللت الميّت فقل بسم اللّه و باللّه و على ملّة رسول اللّه ع اللّهمّ الى رحمتك لا الى عذابك فاذا وضعته في اللحد فضع فمك على اذنه فقل اللّه ربّك و الإسلام دينك و محمّد نبيّك و القرآن كتابك و عليّ امامك و في بعضها توجّه الى الولى كرواية محمد بن عجلان عن ابى عبد اللّه ع فاذا وضعته في لحده فليكن اولى النّاس به مما يلى رأسه ليذكر اسم اللّه و يصلّى على النبي ص الحديث و في بعضها الى اعقل من ينزل في قبره كما سيجيئني في رواية الاسكاف فالاولى مباشرة الولى ان كان اعقل و الا فان يأذن للاعقل فتأمل
قوله قائلا له اسمع ثلاثا قبله
كان مستنده رواية محفوظ الاسكاف عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا اردت ان تدفن الميت فليكن اعقل من ينزل في قبره عند رأسه و ليكشف عن خدّه الايمن حتى يفضى به الى الارض و يدنى فمه الى سمعه و يقول اسمع افهم ثلث مرّات اللّه ربّك و محمّد نبيّك و الاسلام دينك و فلان امامك اسمع و افهم و اعدها عليه ثلاث مرّات هذا التّلقين فكان ينبغى له اضافة افهم و ذكرهما بعده أيضا واحدة و اعادتها ثلثا على ما في الرواية فافهم
قوله و الدعاء له بقوله الى آخره
الاخبار بالدعاء له كثيرة و ما ذكره الشارح (رحمه الله) من الدعاء قد ورد في حسنة محمّد بن مسلم بإبراهيم عن احدهما ع بتغيير ما فالاولى اعتبار [اتباع] الرواية و هى هكذا قال اذا وضع الميّت في لحده فقل بسم اللّه و باللّه و في سبيل اللّه و على ملّة رسول اللّه عبدك و ابن عبدك الى آخر ما ذكره الشارح بزيادة منه بعد لا نعلم في بعض النسخ و تتمة الرواية فاذا وضعت عليه اللبن فقل اللّهمّ صل وحدته و انس وحشته و اسكن اليه من رحمتك رحمة تغنيه عن رحمة من سواك و اذا خرجت من قبره فقل إنا للّه و انّا اليه راجعون و الحمد للّه ربّ العالمين اللّهمّ ارفع درجته في أعلى عليّين و اخلف على عقبه في الغابرين يا ربّ العالمين و ما ذكره المصنف من الدّعاء كانه يشمل جميع ما ورد في الرّواية و غيرها من الادعية له
قوله لانه باب القبر
اشارة الى ما روى عن النّبى ص انه قال انّ لكلّ بيت بابا و انّ باب القبر من قبل الرجلين و روى السّكونى أيضا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال من دخل القبر فلا يخرج الا من قبل الرّجلين و ظاهر الادلة عدم الفرق بين الرجل و المرأة و هو ظاهر الاكثر و نقل عن ابن الجنيد انه قال في المرأة يخرج من عند رأسها و لعله للبعد عن العورة و الاولى ثمّ ظاهر الخبر الاول و التعليل بالاحترام