التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٣٦٧ - كتاب الإجارة
اجرة المثل اقل من المسمّى بزعم الآخر و حكم بانه لا يستحق سواها فافهم
قوله و هو ينكر
و جوز بعضهم اخذ المالك اذا كذب نفسه
قوله و يفى ذلك باجمعه مجهولا
لكن للمتصرّف مقاصة ما دفعه منه فان بقي يكون مجهول المالك
قوله و لو اعترف به
اى بالاذن في التصرّف لكن لا مجانا
قوله فلا ضمان
للعين
قوله و ان كان المنكر المتصرف
هذا اذا لم يدع الاذن في التصرّف مجانا و الا فله ايضا اليمين على المالك بعدم الاذن بغير عنوان الاجارة
قوله لم يكن له
اى للمتصرّف المطالبة به ان كان دفعه و يجب على المالك دفعه فان لم يمكنه لامتناع المتصرّف منه فيبقى عنده مجهول المالك
قوله ليس للمالك قبضه
فيبقى عند المتصرف مجهول المالك الا ان يكذب نفسه فيجوز حينئذ قبضه على قول
قوله و تبطل الاجارة
فان كان قبل استيفاء المنفعة فلا اشكال و ان كان بعد استيفائها فلا يخلو اما انه استوفى من القدر الذى ادعاه الموجر او المستاجر فعلى الاول يحتمل ثبوت اجرة المثل او اقل الامرين منها و من الاجرة المسماة و الاخير اظهر و على الثانى يحتمل ايضا ثبوت اجرة المثل او اكثر الامرين منها و من الاجرة المسماة و الاخير اظهر و ان كان في اثناء المدة فيحتمل في الصورتين اجرة و في الصورة الاولى اقل الامرين منها و من الحصة و الاول فيها فتأمل
قوله لان كلا منهما مدع و منكر
لا يخفى ضعفه و قوة الدليل الاول نعم لو لم يكن بين دعوتيهما من مشترك كان يدعى اجازة عين و الآخر اجازة عين اخرى فحينئذ احتمل التخالف مع ان فيه ايضا تامّلا كما سنشير اليه فانتظر
قوله و في هلاك العين المستاجر عليه حلف الاجير
و قيل عليه البينة و هو المشهور بين الاصحاب بل ادعى عليه الاجماع كما ذكر في شرح الشرائع و يمكن الاستدلال على الاولى بما رواه الشيخ في التهذيب عن بكر بن حبيب قال قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام) اعطيت جنية الى القصار فذهبت بزعمه قال ان اتهمته فاستحلفه و ان لم تتهمه فليس عليه شيء و ما رواه ايضا عن بكر بن حبيب عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال لا يضمن القصار الا ما جنت يداه و ان اتهمته احلفته و يمكن الاستدلال على الثانى مضافا الى عموم البينة على المدعى بما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال في الصائغ و القصار ما سرق منهم شيء فلم يخرج منه على امرين انه قد سرق فلكل قليل له او كثير فهو ضامن و ان فعل فليس عليه و ان لم يفعل و لم يقم البينة و زعم انه قد ذهب الذى ادعى عليه فقد ضمنه الا يكون له على قول البيّنة و عن رجل استأجر له حيرا فاقعده على متاعه فسرقه قال هو مؤتمن لعل المراد به الردّ على الرأي حيث قال فرقه و بيان ان مثل هذا ليس بسرقة لا يترتب عليه حكمها لعدم صدق الحرز بالنسبة اليه بل هو خيانته من الذى ائتمن و ما رواه في الحسن بإبراهيم عن ابا عبد اللّه (عليه السلام) قال سئل عن رجل استكرى منه ابل و بعث معه يترتب الى ارض و زعم ان بعض ارقاق الزيت الخرق فانما الزيت ما فيه فقال انه انشاء اخذ الزيت و قال انه انخرق و لكنه لا يصدق الا ببينة عادلة و ما رواه في الصحيح عن ابى بصير و فيه اشتراك لكن الظاهر انه الراوى الثقة بقرينة رواية مسكان عنه قال سألته عن قصار رفعت اليه ثوبا فزعم انه سرق من بين متاعه قال فعليه ان يقيم البينة انه سرق من بين متاعه و ليس عليه و ان سرق متاعه فليس عليه شيء و هذه الرواية في الفقيه ايضا و فيه في اوله عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال و في آخره و ان سرق مع متاعه بزيادة لفظ مع قوله و ان سرق متاعه اى ان علم انه سرق متاعه و كان الثوب فيه ليس عليه شيء و اما اذا ادعى انه سرق متاعه و كان فليس عليه شيء اى بينة و ان اجاز تحليفه ام يحمل على نفى الحلف ايضا استحبابا و على الثانى لا يدل الا على جواز التكليف بالبيّنة مع التهمة و الاول اظهر لظاهر قوله و ان سرق و لانه على الثانى لا بد من ارتكاب تكليف في قوله فليس عليه شيء كما اشرنا اليه و ايضا لا بدّ من تخصيصه بما اذا لم يكن تهمة من وجه آخره و الا فعدم من هذه المظنة لا يوجب انتفاؤها رأسا فتدبّر و ما رواه في الصحيح عن ابن مسكان عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه قال لا يضمن الصانع و لا القصار و لا الحائك الا ان يكونوا متهمين فيخوف بالنسبة و يستخلف لعله يستخرج منه شيئا في رجل استأجر مما لا انكر الذى يحمل او يهريقه يقال على نحو من العامل ان كان مامونا فليس عليه شيء و ان كان عزما مامون فهو ضامن من قوله (عليه السلام) فيخوف بالبيّنة و يستحلف لعل البيّنة لاثبات التلف و الحلف على عدم التقصير او الاستحلاف يدل على البيّنة على تقدير رضى المالك به او البينة في صورة دعوى التلف و الاستحلاف في صورة النقص و العيب على عدم كونه بفعله او بتفريطه و على الوجوه فيختص الحكم بما اذا لم يكن مامونا و هذه الرواية في الفقيه في الصحيح عن الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في جمال يحمل معه الزيت فيقول قد ذهبا و اهرق او قطع عليه الطريق فان جاء عليه بيّنة عادلة ان قطع عليه او ذهب فليس عليه و الا ضمن و قال (عليه السلام) و الغسال و الصّواغ ما سرق منهم من شيء فلم يخرج ببينة على امر بين انه قد سرق و كل قليل له او كثير فان فعل فليس عليه شيء و ان لم يقم بينة و زعم انه قد ذهب الذى ادعى عليه فقد ضمنه ان لم يكن له على قول بينة و روى عن رجل جمّال اكترى منه ابل و بعث منه بزيت الى ارض فزعم ان بعض زقاق الزيت انخرق و اهراق الزيت قال انه ان شاء اخذ الزيت و قال انخرق و يمكن لا يصدق الا
ببينة عادلة و لا يذهب عليك ان الروايتين الاولين مع عدم صحة السند و لا تصلح لمعارضة هذه الرّوايات و حكم المحقق في الشرائع باشهرية روايته ايضا غير ظ فالاقوى ثبوت البينة على الاجير فان لم يكن له بينة ضمن الا ان يدعى علم المستاجر بالتلف فله احلافه على عدم علمه و يمكن حمل الروايتين على تجويز احلافه اذا رضى بذلك و ان جاز له ان يرضى و يطلب البينة مع انه يمكن حمل الاخير على حدوث النقص و العيب لا التلف فيكون احلافه على عدم تفريطه لكن يبقى التعارض بين هذه الروايات باعتبار اطلاق بعضها في لزوم البينة و دلالة بعضها على اختصاص طلب البينة بل الحلف ايضا بما اذا لم يكن مامونا و يمكن الجمع بحمل المجمل على المفصل او حمل المفصّل على افضلية اسقاط البيّنة و الحلف اذا كان مامونا و اما ما استدل به الشارح من الدليلين و فيه تامّل لا الاول فلانه ان كان المراد بالامين انه اعتمد عليه و وقع اليه شيء و لم يأخذه تعديا و قهرا كالعاهب يكون الاجير امينا مسلم لكن لا نم كليته قبول قول الامين اذا لم يظهر دليل على ذلك و ان اريد بالامين ان المال عنده امانة شرعا و حكمه حكم الوديعة فلا نم كون الاجير امينا بهذا المعنى لعدم ورود نص عليه و لو سلم فقبول قول الودعى الص بيمينه فحمل كلامه للخلاف بل المسلم ان الودعى اذا تلف عنده الوديعة تعتبر بعدد تفريط لا يجوز تضمينه و تغريمه و هو لا يفيد فيما نحن فيه اذ الكلام ليس في تضمينه بعد الثبوت بل في عدم حاجته الى الاثبات بالبينة و قبول قوله باليمين و بالجملة فما تكرر في كلامهم قبول قول اليمين باليمين مما لا يظهرها معناه و لم اقف على دليل صالح عليه و لم احلفه