التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ١٨ - في مطهرية الماء بقول مطلق و كيفية تطهيره
ان لا يزيد نجاسة عليها و رده في شرح الارشاد و غيره بان العذرة مخصوصة بفضلة الانسان و قد سبق من الشارح تفسيرها في هذا الكتاب ايضا لكن لم يثبت ذلك عندى ممّا رايناه في كتب اللغة و ان لم يثبت خلافه ايضا و هو يكفى وجها لما فعله في هذا الكتاب من التفسير اقتصارا في الحكم على المتيقن و امّا ردّ ما ذكره المحقق من الاحتمال فلا و يدل على عدم اختصاصها بفضلة الانسان ما سبق من مكاتبة محمد بن اسماعيل المتضمنة لنزح دلاء لسقوط شيء فيها من عذرة كالبعرة و نحوها و منه يظهر احتمال الاكتفاء فيه بالدلاء مستندا الى هذه الصحيحة الا ان ثبت الاجماع على عدم جواز النقصان عن الخمس فحينئذ نقول بالخمس و يتمسّك في نفى الزائد بهذه الصّحيحة و يدل ايضا على عدم اختصاصها بفضلة الانسان ما في صحيحة عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يصلّي و في ثوبه عذرة من انسان او سنّور او كلب الحديث ثمّ لا يخفى انه على ما ذكر من الاحتمالين لا اختصاص للحكم بذرق الدجاج بل يجرى في كل جلّال بل في مطلق و جميع ما لا يؤكل لحمه فالتخصيص به بناء على الخمس لان الاصحاب انما ذكروا الخمس فيه فتدبّر
قوله للاجماع على عدم الزائد ان تمّ
و كذا على عدم الناقص ان تم او يتمسّك في الناقص بعدم تيقن البراءة به ثمّ لا يخفى انه يشكل دعوى الاجماع على عدم الزائد بما نقل عن ابى الصّلاح انّه قال جزء ما لا يؤكل لحمه يوجب نزح الماء و ان كان بعد ثبوت الاجماع لا اعتداد بمخالفته او يحمل كلامه على ما لا يؤكل لحمه اصالة فتأمّل
قوله و الماخذ فيها ضعيف
كانه اراد به ما نقله بعده من التعليل و زيّفه و لا يخفى حينئذ استدراك هذا الكلام و يمكن ان يكون اشارة الى مأخذ آخر غير ذلك كاحتجاج العلّامة بموثقة عمار المتضمنة لان ما يقع في بئر الماء فيموت فيه اكثره الانسان ينزح منها سبعون دلوا و اقلّه العصفور ينزح منها دلو واحد و ما سوى ذلك فيما بين هذين وجه الاستدلال ان الحيّة يجب فيها اكثر من العصفور و الّا لم يختص القلّة بالعصفور و انما اوجب الثلث لمساواتها الفارة في قدر الجسم تقريبا او برواية اسحاق بن عمار المتضمّنة لان الدّجاجة و مثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان و ثلاثة وجه الاستدلال ان الحيّة لا تزيد على قدر الدّجاجة في الجسم و لا يخفى ضعف الماخذين مع ابتنائهما ايضا على ما ذكره من التعليل اذ لو لم يكن لهما نفس فلا توجب نزحا لما ورد انه لا يفسد الماء الا ما كانت له نفس سائلة و ان كلما ليس له دم فلا باس به و استدل في المعتبر بصحيحة الحلبى قال اذا سقط في البئر حيوان صغير فمات فيها فانزح منها دلاء فينزّل على الثلث لانه اقلّ محتملاته و فيه مع بنائه ايضا على ثبوت النفس انّها مطلقة فيجب تقييدها بصحيحة ابن سنان المتضمنة لنزح سبع دلاء ان سقط في البئر دابّة صغيرة الا ان يمنع وجوب حمل المطلق على المقيّد و يقال انه ليس باولى من حمل المقيد على الاستحباب فتأمّل
قوله عدم استلزامه للمدّعى
و هى الثلث الا ان يتمسّك بانحصار القول فيها على تقدير النجاسة ان تم و يشكل ذلك بما نقله العلامة في المختلف عن علىّ بن بابويه في رسالته انّه قال اذا وقعت فيها حيّة او عقرب او خنافس او بنات وردان فاستق منها للحيّة سبع دلاء و ليس عليك فيما سواها شيء و نقل المحقق في المعتبر عبارة الرّسالة و فيها موضع سبع دلاء دلوا واحدا و على الوجهين فيشكل دعوى الانحصار المذكور و ان كان على الثانى يمكن حملها على ما اذا خرجت حيّة لكن ذكر صاحب المعالم ان فيما عندنا من نسخة الرّسالة القديمة التى عليها آثار الصحة دلاء بدون السّبع و حينئذ ينطبق على الثلث فتأمّل
قوله و لا شاهد له كما اعترف به المصنف (رحمه الله) إلى آخره
هذا من الشارح (رحمه الله) غريب جدّا فان الشيخ ره قد روى في التهذيب و الاستبصار في الصّحيح عن معاوية بن عمّار قال سألت ابا عبد اللّه ع عن الفارة و الوزغة تقع في البئر قال ينزح منها ثلاث دلاء و في الصحيح ايضا عن ابن سنان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) مثله و مع وجودها بين الرّوايتين كيف يحكم بانه لا شاهد له و اعجب منه نسبة الاعتراف بذلك الى المصنّف في غير البيان مع انه قال في الذكرى و ثلث للوزغة عند الصّدوق و الشيخين و اتباعهما لقول الصّادق (عليه السلام) و قال في الدروس و ثلث للوزغة و العقرب و قيل يستحب لهما و كانه وقع سهو في الكتابة و كان من قصده ان يكتب ذلك في العقرب فسها و كتب في الوزغة و ذلك لان المصنف (رحمه الله) قال في الذكرى بعد ما نقلنا و للعقرب عند الشيخ و اتباعه و لا نصّ صريحا فيه و قيل فيهما بالاستحباب لعدم النجاسة و جواز ان يكون لضرر السّم انتهى فقد اعترف في الذكرى في العقرب بما نقل لكن يبقى انه (رحمه الله) في الدروس لم يعترف بذلك في العقرب ايضا بل عبارته هى ما نقلنا
قوله و ربما قيل بالاستحباب
انّما في الوزغة و العقرب لعدم النجاسة لعدم النفس و لعلّه اى الاستحباب لدفع و هم السّم
قوله و هو ما دون الحمامة
لا يخفى انّ هذه ليس معنى العصفور لغة و لا عرفا اذ ذكر بعضهم انه نوع من الطير و ذكر جماعة انه الاهلىّ الذى يسكن الدور فلعلّه تفسير لمرادهم بالعصفور هاهنا فانهم اراد و العصفور و شبهه كما صرّح به اكثرهم لكن فيه ان النصّ مخصوص بالعصفور و التعدى منه الى ما يشبهه في القدر و الجثّة لا بدّ له من دليل و الشهرة بمجرّدها لا تكفى دليلا فلا يبعد ان يقال باختصاص الحكم بالعصفور و ادخال ما شابهه في الطير او في الشيء الصغير و قد ورد في كل منهما نزح الدلاء و قد ورد ايضا في الطير تحديدها بالسّبع و الخمس ثمّ على تقدير التعدى الى ما شابهه في الجثّة بحسب النوع لا باعتبار صغره و نقل عن الشيخ نظام الدّين الضميرى شارح النهاية التعدى الى صغير كل طائر اذا كان بقدر جثة العصفور
قوله و قيده في البيان بابن المسلم
و الا فلا يكفى الواحدة لنجاسة كفره و مبناه على ما ذكرنا من الاحتمال في بول الرّجل فتذكّر
قوله فان اللازم من اطراحه كونه ممّا لا نصّ فيه
هذا على تقدير اطراح جميع ما ورد في بعضها لكن في الباب ربما ورد مقدّر آخر يكون العمل به ارجح مما عليه المشهور فينبغى النظر في ذلك و التأمّل فتأمّل
قوله كل اثنين منها يستريحان الآخرين
بان ينزح اثنان في وقت بان يكون احدهما فوق البئر و الآخر في البئر و يملأ الدلو و ينزح الآخر ثمّ يستريحان فيقوم الآخران مقامهما هكذا ذكره بعض الاصحاب و ذكر والدى طاب ثراه في شرح س انه لا دليل على لزوم كون احدهما فوق البئر و الآخر فيها و لا يبعد ان يتحقق بكونهما فوق البئر يتشاركان في النزح سواء تشاركا في اخراج الدّلو او يخرج احدهما دلو و يتناولها الآخر للافراغ
قوله من اول النهار الى الليل
اى يوم الصوم من طلوع الفجر الى غروب الشمس كما صرح به المصنف في الذكرى مستندا بانه المفهوم من اليوم مع تحديده بالليل و في المعتبر جعل ذلك احوط قال صاحب المعالم و ما ذكره المحقق من الاحوطية حسن و امّا كلام الشّهيد ففى موضع النظر لان الحمل على يوم الصوم يقتضى عدم الاجتزاء